خليلى مسافة.. حملة ضد التحرش بالنساء فى سوريا بالمواصلات العامة

تواجه النساء حول العالم ظاهرة التحرش بالعديد من الحملات المنظمة فى محاولة للقضاء على هذه الظاهرة السيئة التى تعد انتهاكًا لحرية المرأة فى التنقل بأمان، خاصة لما ينتج عنها من آثار نفسية سلبية على السيدات اللائى يتعرضن لمضايقات سواء كان ذلك فى وسائل المواصلات أو العمل أو حتى أثناء السير فى الشارع.

 

والتحرش، ظاهرة عالمية ولا تقتصر على مجتمع بعينه، وفى سوريا، انطلقت حملة تحت عنوان “خليلى مسافة”، فى مدينة جرمانا بريف دمشق، وهى حملة ضد التحرش فى وسائل النقل والمواصلات العامة، ونشرت الحملة ملصقاتها على مقاعد المواصلات العامة والتى يظهر عليها صورة لشاب يجلس بجانب فتاة محاولًا التحرش بها عبر مد ساقه، والجزء الأول من عنوان الحملة “خليلى” استخدم كدليل للتحرش، فى حين أرفقت صورة بجوارها توضح ترك مسافة فاصلة بين الجنسين فى أثناء ركوب مواصلات النقل العام، والتى كتب بجوارها الجزء الثانى من عنوان الحملة “مسافة”.


حملة “خليلى مسافة” لمواجهة التحرش فى سوريا

 

وحدد منظمو الحملة فترة التوعية مدة 15 يومًا، تم خلالها توزيع 80 ملصقًا على وسائل النقل، وعنونت مؤسسة “نيسان” – صاحبة المبادرة – الحملة بعناوين أبرزها (خلى لى مسافة للأمان، خلى لى مسافة للثقة، خلى لى مسافة للاحترام)، كما أظهرت الحملة التى تنظمها مؤسسة “نيسان”، عبر صفحتها فى “فيس بوك”، تعاون عدد من الشباب والمتطوعين فى إلصاق البوسترات الخاصة بالحملة داخل واسل النقل العامة.

 

وفى تصريحات نشرتها الصحف المحلية السورية، تقول رنا، وهى طالبة فى كلية الاقتصاد، وعلى علاقة يومية مع سرافيس منطقة البرامكة، إنها تعرضت مرتين للتحرش داخل “السيرفيس” ولم تستطع التذمر أو الابتعاد عن الشخص المتحرش نظراً لضيق المساحة فى السيرفيس وجلوس الركاب فوق بعضهم البعض – بحسب تعبيرها – إلا أنها فى المرتين لم تجد حلًا إلا بالنزول من السيرفيس واستئجار “تاكسى خاص”.


حملة للقضاء على التحرش فى المواصلات العامة بدمشق

 

أما سلمى، وهى موظفة فى شركة قطاع خاص، تجد أن التحرش ظاهرة من الواجب محاربتها مهما كانت الظروف، وتؤكد أنها لو تعرضت لحالة تحرش داخل سيرفيس يعج بالركاب ويشكل “أملها الوحيد” فى الوصول إلى وجهتها، لـ”تصرفت مع المتحرش كما يجب وفضحت أمره”.

 

وعلى جانب آخر، أبرزت صحف محلية، انتقاد عدد من الناشطين والصحفيين حملة “خليلى مسافة”، حيث أشار منتقدو الحملة إلى أنها وصفت أى شاب يجلس بطريقة المباعدة بين الساقين Manspreading بالمتحرش، معتبرين أن المتحرش ليس بحاجة إلى وضعية جلوس معينة لممارسة التحرش.

 

فى حين انتقد بعض الصحفيين تجاهل المبادرة لما أسموها بـ”الحقيقة العلمية المتعلقة باختلاف تركيب منطقة الحوض والجهاز التناسلى، وصعوبة ضم الساقين بالنسبة للذكر”، رافضين تسمية الجالسين وفق الوضعية المذكورة بالمتحرشين.

 

 




 

مصدر الخبر

شاهد أيضاً

السد القطري يتأهل الى ربع نهائي مونديال الاندية

حقق السد القطري، الفوز على هينجين سبورت، بثلاثة أهداف مقابل واحد، في المباراة التي جمعتهما …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن