توبة الابن الضال عنوان موعظة البطريرك في كنيسة تهنئة العذراء

ty

إعلام البطريركية

احتفل مساء الاحد 10 تموز 2016 غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو بالقداس الالهي في كنيسة تهنئة العذراء بالزيونة / بغداد.
إبتدأ غبطته الموعظة بكيفية ترتيب طقسنا الكلداني – الاشوري المبني على محطات اساسية من حياة يسوع وحياة الكنيسة. فنحن الآن في موسم الصيف، الذي هو موسم التوبة – الندامة – طلب المغفرة – الاعتذار. إذ أن جميع الصلوات وقراءات الكتاب المقدس في هذه الاسابيع السبعة تدعو المؤمنين الى التوبة وتشجعهم على مراجعة حياتهم وتقييم مسيرتهم.
إنجيل هذا الاحد (لوقا فصل 15 والمعروف بالابن الشاطر أو الأب الرحوم) يرسم لنا ثلاثة مواقف متباينة:

موقف الابن الأصغر (الاستقلال عن بيت أبيه من أجل الحرية، لكنه أدرك في نهاية مشواره القاسي البعيد عن عشّ العائلة، انه هالكٌ لا محالة، ولا مستقبل له إلاّ مع أبيه وإخوته. لذا بادر وعاد تائباً، مُعتذرا ومُقِرا بأخطائه، وغير مُبرِّر لتصرفاته وطيشه.

هذه التوبة: وقفة أمام إنسانيته، وأمام الله، وأمام المستقبل، وقفة تحرر فتحت أمامه كل آفاق المستقبل.

موقف الأب: قلب كبير. فمثل ما كانت توبة الابن غير محدودة هكذا رحمة الأب غير مشروطة. يُعيد اليه كل حقوق الابوة والبنوة: الحُلَّة، وضع جديد، الخاتم: عهد جديد، الخُفّان: مسيرة جديدة، الوليمة: شركة في العائلة – عيد وفرح.

موقف الابن الكبير، لا مشاعر. لا ابوة ولا بنوة ولا اخوّة.. أسيرُ ذاته، يتشكى ويتظلم، فينغلق عليها ويرفض الانضمام الى الاحتفال. لا يريد الخير لأخيه!!!

علينا أن نرى أنفسنا من خلال هذه المواقف الصارخة، وأن نقرر أمام الله ماذا يجب ان يتغير فينا: في فكرنا وقلبنا وتصرفاتنا. كل المشكلة فينا… ومفتاح الحل بيدنا!

وفي عظته أيضاً، طلب غبطته الصلاة من أجل السلام في العراق والمنطقة ومن أجل الكنيسة حتى تقدر أن تشهد لإنجيل يسوع المسيح وسط هذه الظروف القاسية.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

إيبارشية القاهرة للكلدان ورهبانية الكلمة المتجسد يوقعان عقد إنشاء دير العذراء مريم سيدة فاتيما

إيبارشية القاهرة للكلدان ورهبانية الكلمة المتجسد يوقعان عقد إنشاء دير العذراء مريم سيدة فاتيما بعد …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن