تقرير أممي بشأن أحداث الغوطة الشرقية يتهم دمشق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

أظهر تقرير أعدته لجنة من المحققين الأمميين يرأسها باولو بينيرو وقامت بلقاء مائة وأربعين شخصا في سورية وجمعت صوراً فوتوغرافية وتقارير طبية وأشرطة فيديو، أظهر أن القوات النظامية السورية والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في منطقة الغوطة الشرقية القريبة من دمشق حيث تم قصفها بالمدافع، وتعرض مائتان وخمسة وستون ألف شخص للتجويع. ولفت التقرير الأممي إلى أن الثوار الذين كانوا محاصرين في الغوطة الشرقية، ومن بينهم مجموعات إرهابية، أقدموا على قصف العاصمة دمشق ما أسفر عن مقتل وإصابة أعداد من المدنيين، وهذه الممارسات – أكد التقرير – ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب.

وأوضحت لجنة التحقيق الأممية أن ممارسات النظام ضد سكان الغوطة الشرقية لا تبرر إطلاقاً ما أقدم عليه المتمردون في دمشق. وأشار التقرير إلى أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد فرضت حصاراً على الغوطة الشرقية في شهر أبريل نيسان من العام 2013، في أطول حصار يشهده التاريخ المعاصر، ما أدى إلى حرب استنزاف طويلة الأمد أنهكت المقاتلين والمدنيين على حد سواء. واعتبر المحققون الأمميون أن الاستراتيجية التي انتهجتها القوات النظامية بين شهري شباط فبراير وأبريل نيسان الماضيين من أجل استعادة السيطرة على الغوطة الشرقية افتقرت إلى الشرعية وكانت تهدف إلى معاقبة السكان وإرغامهم على الاستسلام أو الموت جوعاً. وأوضح التقرير أن ممارسات الجيش النظامي غير الإنسانية ولدت معاناة كبيرة للسكان على الصعيدين الجسدي والنفسي.

الخبر نقلا عن موقع راديو الفاتيكان