تسليح أفواج مسيحية!

chaldean_logo_ll_710277989-660x330

إعلام البطريركية
كثيرون إنتقدوا موقف غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو من تسليح مجموعة من الشباب المسيحيين بتشنج وبإسلوب يفتقر الى اللياقة الأدبية، وآخرون على العكس رأوه موقفا أبوياً صائباً.
مَنْ إنتقد ومعظمهم من الخارج لا معرفة لهم بالواقع العراقي المعقّد ولا بالأسئلة التي تطرح نفسها، نذكر على سبيل المثال: مَنْ وراءَ تشكيل هذه الميليشيات؟ وما هي الأجِنْدة؟ ومن على رأسها؟ وكم هي؟ ومن يدفع رواتب المنخرطين فيها؟ وما هوية ونوعية أفرادها؟… هل يتمكن بضعة مئات من المسيحيين من تحرير بلدات سهل نينوى؟ أو حتى حمايتها بعد هزيمة داعش؟
كما تعلمون، أن هذه البلدات هي في تماس دائم مع الأكراد والعرب السّنة ومكونات اُخرى، وهناك نزاعات وطموحات. فالمنطقة عسكرياً تعرف بـ "حجابات"، أبناؤها سيكونون معرّضين دوما للمخاطر. من يحميهم غير قوة رسمية كبيرة مقتدرة ومدرَّبة ومجهَّزة؟

طُلِبَ من البطريرك تِبيان موقفه: فأعطى نصيحةً صريحةً خشيةً على حياةِ هؤلاء الشبان من تداعيات تشكيل كذا ميليشيات، ولربما لو طُرح السؤال على بطريرك آخر لأجاب بنفس الطريقة. البطريرك لم يمنع أحداً من الإنخراط في هذه الأفواج ولا قدرة له على منع أمريكا او غيرها من التسليح!!! البطريرك رجل كنيسة وأب مسؤول عن توجيه أبنائِه (على الأقل الكلدان) وهذه مسؤوليته الراعوية – الدينية والأخلاقية وليست سياسية. من يريد غير ذلك فالباب مفتوح أمامه. رجل الدين لا يمكن ان يكون من "اهل الكهف" ولا فير نيرفانا، فهو مسؤول منتبه يقرأ الواقع وينصح من يرغب في النصيحة!

يجب ان نتعلم العبرة من التاريخ: الدول ليست جمعيات خيرية، إنما تبحث عن مصالحها . الخلاص لا يأتي إلاّ من الداخل، وعبر توحيد صفوف المسيحيين وأحزابهم وسياسييهم وعبر الحوار الشجاع، وهذا يبدو عسيراً (على الأقل في الوقت الحاضر) بسبب المصالح والتشتت!

يودُ إعلام البطريركية نشر رد: السيد ابوتشارلز الالقوشي الذي فيه قراءة موضوعية عن الموضوع:
انا لا اعطي رأي الشخصي ولكن ساحلل علميا و تحت اساسيات الستراتيجيات السياسية الدبلوماسية العسكرية لإثبات بان قرار سيادتك سليم و صائب:
نظام تسليح الاقليات هو نظام المليشيات.
نظام المليشيات هو نظام قديم يعود تاريخه الى ماقبل الميلادية

أهداف نظام المليشيات هي ثلاث:
1. تقسيم الدولة لاضعافها و السيطرة عليها.
2. تجارة الاسلحة (ما يعرف اليوم لوبي الاسلحة)
3. . زرع الفروقات العرقية و الطائفية (لتطبيق ستراتيجية الجميع ضد الجميع و بالتالي اعادة النقاط 1،2….وهكذا).

المجتمع العراقي يستند على النظام العشائري, الشعب المسيحي ليس له نظام عشائري فكيف ستتطبق نقطة رقم 3 المذكوره اعلاه؟
إذا يا سيادة غبطة البطرك دكتور ساكو المحترم
قرارك صحيح بقرارك الصائب استطعت سيادتك بانقاذ الشعب المسيحي المتبقي من الابادة الجماعية.
ولكن هناك حل واحد فقط موجود في مقالتي "مسرحية الانحدار" على موقع القوش.نت, الحل الوحيد هو ارجاع الجالية المسيحية الى العراق..بقية التفاصيل موجودة في المقالة.
http://alqosh.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=34596
ارجوا من الله و المسيح الصحة الدائمة لسيادتكم.
خادم الكنيسة ابو تشارلز الألقوشي

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

المتروبوليت غطاس هزيم يزور البطريركية

المتروبوليت غطاس هزيم يزور البطريركية اعلام البطريركية زار عصر يوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن