تاريخ الأحزاب داخل البرلمان.. سيطرة النظام الحاكم

تاريخ الأحزاب داخل البرلمان.. سيطرة النظام الحاكم
زوار موقعنا الكرام نقدم لكم يوميا وحصريا جديد الاخبار العربية والعالمية ,حرصآ منا علي تقديم كل ما هو جديد وحصري من المصادر الخاصة بها بكل مصداقية وشفافية عبر موقعنا
“مانكيش نت ” نعرض لكم الان خبر تاريخ الأحزاب داخل البرلمان.. سيطرة النظام الحاكم

يصل عدد الأحزاب السياسية في مصر إلى 104 أحزاب سياسية، لكن عدد قليل للغاية هو من له ممثلون في البرلمان، ومنذ إقامة أول انتخابات يسيطر على مجلس النواب نظام الحزب الواحد

يعاني النظام الحزبي التعددي في مصر من عدم وجود توازن بين الحزب الحاكم وباقي الأحزاب الأخرى، الأمر الذي يجعله أقرب إلى الحزب المهيمن منه إلى النظام الحزبي التعددي المتعارف عليه، كما تم وصفه بأنه أقرب إلى نظام الحزب الواحد، وخلال الفترة التي سيطر فيها الحزب الوطني على الحكم خلال فترتي الرئيسين محمد أنور السادات وحسني مبارك كان يستمد الحزب الحاكم قوته من أن رئيس الدولة هو رئيس الحزب، وثانيا التداخل الكبير بين أجهزة الحزب وأجهزة الدولة وتوظيف الثانية لمصلحة الحزب، خاصة خلال عملية الانتخابات، الأمر الذي يجعل المنافسة غير متكافئة.

يرجع تاريخ أول انتخابات برلمانية في مصر إلى 12 يناير 1924، وهى أول انتخابات برلمانية تجرى على أساس حزبي، وخاضتها الأحزاب الثلاثة، التي كانت معروفة وقتئذ، وكان الحزب الوطني أقدم هذه الأحزاب، ويأتي في المرتبة الثانية حزب الوفد، أما الحزب الثالث فكان حزب الأحرار الدستوريين، وسمي هذا البرلمان برلمان الشعب،

يرجع تاريخ أول انتخابات برلمانية في مصر إلى 12 يناير 1924، وهى أول انتخابات برلمانية تجرى على أساس حزبي، وخاضتها الأحزاب الثلاثة، التي كانت معروفة وقتئذ، وكان الحزب الوطني أقدم هذه الأحزاب، ويأتي في المرتبة الثانية حزب الوفد، أما الحزب الثالث فكان حزب الأحرار الدستوريين، وسمي هذا البرلمان برلمان الشعب، كما أسمته الأغلبية الوفدية كما رأه معارضو الحكومة بأنه برلمان ديكتاتورية الأغلبية.

وتجمعت لدى الوفد إمكانات الفوز، وهو ما لم يتوفر لدى الحزبين الآخرين، ابتداءً من قيادة الحركة الثورية، التي تفجرت عام 1919، التي لم تكن بردت بعد، ومرورا بزعامة أسطورية أمكنها تجميع الشعب حولها هو سعد زغلول.

إقرأ أيضا الهيئة الوطنية: السماح بتعديل المقر الانتخابي

ورجح من كفة فوز الوفد في هذه الانتخابات تزايد العداء بين القصر والأحرار الدستوريين نتيجة السياسات، التي اتبعها الأخيرون أثناء وضع الدستور من تقييد سلطة الملك، مما دفع الأخير إلى بذل المحاولات للتقرب إلى الوفد وثانيهما هو إطلاق سراح سعد زغلول من منفاه في سيشل، وما نتج عن وصوله إلى أرض الوطن قبل عشرة أيام فقط من إجراء الجولة الأولى من الانتخابات.

وشهدت هذه الانتخابات صدامات قليلة بين أنصار الوفد ورجال الدولة، وهو صدام كثير ما حدث في الانتخابات التي جرت بعد ذلك. أما أبرز الشكاوي التي تم رصدها فكانت الشكوى التي نشرتها جريدة “الليبرتية” الوفدية من أن مدير الفيوم يتدخل في الانتخابات لصالح المرشحين العدليين.

ولم يكن حرص القصر على زيادة نفوذه السياسي بدعة جديدة، ومعظم الأزمات التي شبت بينه والوفد منذ عام 1924 ومع الأحرار الدستوريين أحيانًا كانت تهدف إلى دعم سلطانه السياسي انتقاصًا من سلطة البرلمان والحكومة، وبلغ هذا الصراع ذروته مع الوفد عام 1937، وانتهى بإقالة حكومة مصطفى النحاس لمطالبتها بمد نفوذها ونفوذ البرلمان إلى داخل القصر باقتراح تعيين وزير للقصر يكون خاضعًا في عمله لا للملك، ولكن للبرلمان ومجلس الوزراء.

تزييف الانتخابات

اعتمد القصر في تنفيذ سياسته على أحزاب الأقلية المعبرة عن مصالح الطبقات الحاكمة: كبار الرأسماليين وكبار ملاك الأرض، فكلف أحمد ماهر، رئيس حزب السعديين، بتأليف وزارة تمثل فيها أحزاب الأقلية كافة: السعديون والأحرار الدستوريون والكتلة والحزب الوطني، على أن يحل البرلمان الوفدي، وتجرى انتخابات جديدة، وكان مجموع مقاعد مجلس النواب 264 مقعدا، وأسفرت الانتخابات عن فوز 125 نائبًا من السعديين، 74 من الدستوريين، و29 من الكتلة، و7 من الحزب الوطني، و29 من المستقلين، فظفر الحزب السعدي بأغلبية نسبية دون الأغلبية المطلقة ببضعة مقاعد، وتحقق له عدد واف من المقاعد، لكنه لا يصل إلى ما يمكنه من تشكيل الوزارة منفردًا، وذلك طبقًا لخطة الملك، وحسب طارق البشري في كتابه “الحركة السياسية في مصر” لا تعكس هذه النتيجة تأييدا شعبيا لأي من هذه الأحزاب يتناسب مع ما ظفر به من مقاعد، فالانتخابات زيفت بعلم الناس جميعًا، وقد تمت في ظل الأحكام العرفية، وقاطعها حزب الوفد صاحب أكبر تاييد انتخابي في البلاد، فكانت مقاطعته لها حكما عليها بالصورية والمقاعد وزعت اقتساما بين الأحزاب الحاكمة، وأغلق الكثير من الدوائر على مرشحين معينين، وترك الباقي للتنافس بشأنه والدوائر الانتخابية فصلت بما يضمن نجاح مرشحي الحكومة، وسيق الناخبون في بعض المناطق الريفية للتصويت، وتولت الشرطة في بعضها استبدال صناديق الانتخاب.

إقرأ أيضا تعديل موعد مؤتمر إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية

هذه بعض الأمثلة عما كان يحدث قبل ثورة 23 يوليو، التي جاءت لتلغي الأحزاب، وتعتمد على التنظيم السياسي الواحد، تلا ذلك التجربة الحزبية فى أواسط السبعينيات من القرن العشرين، حين اهتم الرئيس الراحل محمد أنور السادات (1970- 1981م) بعودة الحياة الحزبية، ودعا إلى تأسيس ثلاثة منابر عام 1976م، ثم صدر قانون الأحزاب سنة 1977م.

وقد بلغ عدد الأحزاب السياسية، التى تأسست خلال هذه المرحلة 24 حزبًا، اختلفت فيما بينها من حيث النشأة، وتم تحويل المنابر إلى أحزاب: وبه نشأت 3 أحزاب، هى: حزب مصر العربى الاشتراكى 1977- حزب الأحرار الاشتراكيين 1977- حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى 1977.

ومن خلال التصريح من قبل لجنة شئون الأحزاب قامت 10 أحزاب، أبرزها: حزب الوفد الجديد 1978- الحزب الوطنى الديمقراطى 1978- حزب العمل الاشتراكى 1978، وسيطر الحزب الوطني الذي كان يراسه رئيس الجمهورية حتى عام 2011 على الأغلبية في البرلمان نتيجة للمخالفات وتزوير الانتخابات لصالح أعضائه في أغلب الانتخابات التي جرت. 

القيود على الأحزاب

يقول الدكتور مصطفى محمد والي في كتابه الصادر عام 2016 “ضمانات صحة وسلامة الانتخابات السياسية.. دراسة مقارنة” إن ضعف دور أحزاب المعارضة في العملية السياسية يرجع في جانب منه إلى القيود السياسية والمالية والإدارية والأمنية المفروضة على هذه الأحزاب، إضافة إلى ذلك فإن أحزاب المعارضة تعاني بدرجات متفاوتة من العديد من المشاكل فيما يخص بنيتها الذاتية والتي تؤثر سلبا على دورها في الحياة السياسية، ومن ضمنها محدودية قواعدها الجماهيرية، خاصة في ظل تواضع قدراتها على التواصل مع القاعدة العريضة من المواطنين، ولذا فهى في معظمها أحزاب بلا جماهير حقيقية، ولذا تبدو في معظمها أقرب إلى النوادي السياسية إلى الأحزاب بالمعنى المتعارف عليه.

إقرأ أيضا لهذه الأسباب كثرت الشائعات بالانتخابات الرئاسية

ولضمان تمثيل الأحزاب السياسية وتمثيلها في العمل السياسي والبرلماني يشير “والي” إلى أنه لا بد من التخلص من كل القيود، التي تحد من نشاطها الجماهيري دون تفرقة فيما بينها، لافتا إلى أن أزمة النظام الانتخابي المصري تتمثل في فشله في تحقيق أهدافه بشأن التمثيل النيابي السليم والمعبر عن الإرادة الحقيقية للناخبين، مشيرًا إلى أن الأحزاب السياسية المتعددة والمكونة للنظام السياسي في مصر بعيدة تمامًا عن وصفها بالنظام الحزبي التعددي الحقيقي بدليل عدم تواجدها الحقيقي على ساحة العمل السياسي والتشريعي في الدولة وفقدانها التاثير على ما يصدر من قرارات، ومن ضمن مظاهره عدم وجود معارضة حقيقية داخل البرلمان، مما يمكنها من فرض إرادتها على ما يتخذ من قرارات تشريعية أو رقابية، كما أن أداتها الوحيدة الفاعلة تتمثل في الصحافة الحزبية.

عقبات للوصول للبرلمان

وأوضح أن التشريعات المنظمة لنشأة الأحزاب السياسية وممارسة دورها الانتخابي صدرت متخمة بالعديد من القيود، التي من شأنها عدم السماح من جانب أول بإنشاء تلك الأحزاب إلا بعد استيفاء العديد من الشروط صعبة التحقيق والتوافر سوى بالنسبة للقليل للغاية، ومن جانب ثاني اكتنف تلك التشريعات قيود عديدة على عضويها وجانب ثالث يتعلق بالعقبات التشريعية التي تحول دون وصولها لعضوية المجالس المنتخبة والتمثيل النيابي، الذي يحقق لها الإسهام الحقيقي في مجال السلطة التشريعية بصفة خاصة، والرقابة على السلطة التنفيذية، وأدى هذا السلوك التشريعي والرقابي في المجالس النيابية إلى انفراد حزب الأغلبية بذلك دون وجود معارضة قوية تعبر عن الرأى الآخر، الأمر الذي يحتم ضرورة التعديل التشريعي للتنظيمات الحزبية.  

زوارنا الكرام نشكركم على متابعتنا ونتمنى ان نكون عند حسن ظنكم بنا دائمآ، نقلنا لكم خبر تاريخ الأحزاب داخل البرلمان.. سيطرة النظام الحاكم نرجو منكم مشاركة الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي والضغط على لايك لكي تصلكم اخبار موقعنا لحظة نشر الخبر

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

وزير بريطاني سابق: خطة تيريزا ماي حول بريكست "ميتة"

وزير بريطاني سابق: خطة تيريزا ماي حول بريكست "ميتة" زوار موقعنا الكرام نقدم لكم يوميا …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن