انتخابات 12 أيار البرلمانية في الأنبار: زمن تصفية الحسابات

اخبار – انتخابات 12 أيار البرلمانية في الأنبار: زمن تصفية الحسابات

انتخابات 12 أيار البرلمانية في الأنبار: زمن تصفية الحسابات

يتنافس 352 مرشحا ضمن 18 لائحة على 15 مقعدا…

في محافظة الأنبار ذات الغالبية السنية حيث برز تنظيم داعش للمرة الأولى في البلاد، جاء وقت تصفية الحسابات خلال الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 12 مايو/أيارالمقبل.

بالنسبة إلى العديد من المرشحين الجدد، المطلوب إقصاء النواب المنتهية ولايتهم الذين، وفق ما يقولون، فشلوا في مهمتهم من خلال التعاطف أو في أي حال التقليل من حجم الخطر الذي كان يمثله الاسلاميون المتطرفون، ما أدخل البلاد بدءا من العام 2014، في آتون من النار والدم.

ويقول المرشح على قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس لائحة “النصر” في الأنبار الشيخ رافع الفهداوي “الطبقة السياسية التي كانت موجودة قبل داعش لم تعد تصلح للمرحلة الحالية، فقدوا مصداقيتهم أمام المجتمع الأنباري”.

ويضيف الفهداوي، وهو زعيم “العشائر المتصدية للإرهاب” التي قاتلت الجهاديين في المحافظة الغربية ، أن المنتمين إلى تلك الطبقة “تورطوا بجلب الإرهاب وثقفوا الناس على أن الإرهابيين هم ثوار عشائر، والشعب العراقي سيعاقبهم في صندوق الاقتراع”.

في الحديقة الواسعة المحيطة بمنزله في الرمادي، نصبت الخيام لاستقبال الحشود الآتية للاستماع إلى العبادي الذي كان يجول في المنطقة في إطار حملته الانتخابية.

ويؤكد الفهداوي الستيني صاحب الشاربين الأسودين والذي كان يرتدي الجلابية التقليدية البيضاء المتناسقة مع عقاله ويضع على كتفيه عباءة سوداء “نحن قاتلنا الإرهاب. واليوم من خلال ترشحنا نريد إكمال الحرب على الطائفية. لدينا أمل كبير بالتغيير”.

وبدأت معركة الأنبار في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2013 بتمرد من العشائر السنية ضد الحكومة. وبعد شهر تقريبا، سقطت الفلوجة بيد الجهاديين. في مايو/أيار2015 بعد أكثر من عام من المعارك، كان دور الرمادي. في 2016، استعادت القوات العراقية مدعومة من فصائل مليشيات الحشد الشعبي، المدينتين، لكنها لم تفرض سيطرتها على كامل المحافظة إلا نهاية العام 2017.

في تلك المحافظة الزراعية حيث للعشائر ثقل كبير، يتنافس 352 مرشحا ضمن 18 لائحة على 15 مقعدا في البرلمان العراقي . ربع هؤلاء المرشحين جديد على المنافسة ، بينهم شباب ونساء ، وفق ما تشير المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الأنبار.

وتظهر الرغبة في التغيير كبيرة جدا في أنحاء المحافظة ، إذ أن الإحساس بخيبة الأمل من الطبقة السياسية عارم.

ويقول الشيخ محمد النمراوي ، أحد زعماء عشائر الخالدية التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن مركز مدينة الرمادي ، إن “الشعب العراقي عموما يطمح إلى التغيير الجذري والشامل ، ونحن لن نقبل وجوها معروفة تأتينا بأسماء وشعارات مختلفة”.

وكدلالة على نية التغيير، تجتاح حمى الانتخابات المحافظة، على عكس الخجل أو السرية التي كانت عليها الحملات في دورات سابقة ، عندما كان الجهاديون يوجهون تهديدات الى المرشحين ويعتدون على مراكز الاقتراع.

ورغم تهديدات صدرت عن تنظيم داعش ، وخصوصا للسنة الذين سيشاركون في الانتخابات، تنتشر اللافتات والصور في كل مكان، ومنها على جدران المنازل المدمرة. كما أن بعض المرشحين استحدثوا مكاتب لاستقبال الناخبين، في ما يعد سابقة في المحافظة.

وأكثر ما يثير الدهشة، انضمام مرشحين إلى قائمة “الفتح” التي يتزعمها هادي العامري، أبرز قادة الحشد الشعبي، والذي كان قبل فترة مبغوضا من العديد من السنة، إذ أنه قاتل إلى جانب إيران في حربها مع العراق، واتهم بتشكيل فرق موت في عز التوترات الطائفية قبل نحو عشر سنوات.

لكن المرشح على تلك اللائحة خلف الجليباوي يؤكد أن “ساعة التغيير حانت. الأنبار ستشهد ثورة مجتمعية وسياسية وستختار الرجال الذين يستطيعون قيادة السفينة إلى بر الأمان ، لأن هذه المحافظة خرجت من حرب شرسة ، وكان لمقاتلي الفتح والحشد النصيب الأكبر من هذه المعركة”وفق قوله .

وكان الجليباوي يشير بذلك إلى الدور الحاسم الذي لعبته مليشيات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية، في دحر تنظيم داعش ، بعدما تشكلت في العام 2014 بفتوى من علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق.

ويرى نائب رئيس مجلس العشائر في الأنبار الشيخ محمد مخلف بدوره ان “المقياس في الانتخابات اليوم هو التضحية، وهناك شهداء سالت دماؤهم في أرض الأنبار”.

 

 

 

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

مصدر لـ”النور” الجيش يتسلم مهامه شمالي كركوك بدلا من الشرطة الاتحادية

مصدر لـ”النور” الجيش يتسلم مهامه شمالي كركوك بدلا من الشرطة الاتحادية اخبار العراق – زوار …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن