اخبار مسيحية

اليوم العالمي للتنوع الأحيائي: علينا أن نجيب على الوباء ونراهن على الطبيعة

نداء منظّمة الأمم المتحدة: علينا أن نعمل معًا لكي نحافظ على التنوّع الأحيائي الضروري للبيئة ولصحّة الأشخاص. حملة ” World Wildlife Fund ” تحت عنوان: “العالم المقبل” من الخوف من فيروس الكورونا إلى الإلتزام من أجل الأرض – مقابلة مع ماركو غالافيرني المدير العلمي لمنظمة الدفاع عن البيئة في إيطاليا.

“حلولنا موجودة في الطبيعة” رسالة رجاء واضحة تصل للبشرية بأسرها في اليوم العالمي للتنوع الأحيائي ٢٠٢٠، وإنما أيضًا شعار لإعادة تنظيم المستقبل بتناغم مع الخليقة وفي هذا السياق قال الأمين العالم لمنظّمة الأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس فيما نسعى للتعافي من الأزمة الحاليّة، نعمل معًا للحفاظ على التنوّع الأحيائي الضروري للتخفيف من الاضطرابات المناخية، وضمان سلامة الماء والغذاء والوقاية من الأوبئة. على الصعيد العالمي، هناك حوالي خمس وعشرين بالمائة، أي ما يقارب ربع جميع أنواع الحيوانات والنباتات، مهدد بالانقراض. وتؤكّد منظّمة الأمم المتّحدة أن المجتمع العالمي مدعو إلى إعادة فحص علاقاته مع العالم الطبيعي، بدءًا من اليقين بأنه على الرغم من جميع التطورات التكنولوجية التي نقدمها، نحن نعتمد تمامًا على النظم البيئية الصحية والنابضة بالحياة والمياه والغذاء والأدوية، الملابس والوقود والمأوى والطاقة… وإذا كان عام ٢٠٢٠ مطبوعًا بالوباء تتمنّى منظّمة الأمم المتّحدة أن يكون أيضًا عام تأمل وفرص وحلول، شرط أن يتمكن كل فرد من استخدام هذا الوقت لزيادة القدرة على التعافي للدول والجماعات. وتشجّع منظمة الأمم المتّحدة أن سنة ٢٠٢٠ هي السنة التي يمكن فيها للعالم أن يظهر قوة الإرادة أكثر من أي وقت مضى لخفض منحنى فقدان التنوع الأحيائي لصالح البشر وجميع أشكال الحياة على الأرض. وقد قبلت هذا النداء من أجل تحوّل إيكولوجي ينطلق من جميع المواطنين منظّمة الدفاع عن البيئة في إيطاليا “World Wildlife Fund” التي أطلقت حملة “العالم المقبل” التي يحدّثنا عنها المدير العلمي لـ “World Wildlife Fund” في إيطاليا ماركو غالافيرني.
قال المدير العلمي لـ “World Wildlife Fund” في إيطاليا من المؤكد أن هذا الوباء المأساوي قد جعلنا نفهم كيفية ارتباطنا الوثيق بالطبيعة، وهو أمر قد نسيه الكثيرون للأسف. وكما أوجز البابا فرنسيس، لقد خدعنا أنفسنا بأننا أصحاء وسنبقى أصحاء في عالم مريض، عالم الطبيعة الذي يستضيفنا. تشير تقديرات التقارير الرئيسية التي أعدها خبراء العالم إلى أن الطبيعة هي فعلاً على وشك الانهيار: لقد قمنا الآن بتعديل ثلثي المحيطات، وثلاثة أرباع الأرض، ومليون نوع من حولنا، معرضين للخطر كما خلال الانقراضات الجماعية العظيمة للماضي. إنَّ ما ننساه في أغلب الأحيان هو أن بقاءنا يعتمد بشكل صارم على الطبيعة: أكسجين الهواء الذي نتنفسه، ومياه الشرب التي نشربها ليسا اختياريين. وإنما هما أساس وجودنا. إنَّ الطبيعة بأسرها، وكذلك الإنتاج الغذائي، الذي يلعب فيه كل نوع دوره، بدءًا من الملقحات ووصولاً إلى الحيوانات آكلة اللحوم الكبيرة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا. وبالتالي إذا فهمنا، وتعلّمنا أيضًا من فترة التوقف هذه بأننا نعتمد حقًا على الطبيعة، فسوف ندافع بشكل أفضل بكثير عن بيتنا المشترك. وسنتمكّن عندها من بناء عالم يضمن حقا الازدهار والرفاهية الحقيقية لجميع الناس.
تابع ماركو غالافيرني يقول بطبيعة الحال، هناك حاجة لاتخاذ إجراءات تنتقل من العالمية إلى المحلية، من المواطن الفرد كمستهلك إلى الاستراتيجيات الدولية التي تنظم التجارة وأساليب الإنتاج وما إلى ذلك. من وجهة النظر هذه، جاءت إشارة إيجابية هذا الأسبوع من قبل المفوضية الأوروبية، التي نشرت مسودّة الاستراتيجية الجديدة للتنوع البيولوجي في الاتحاد الأوروبي للسنوات العشر القادمة – وأخيرًا برؤية طموحة ومقترحات لحلول ملموسة – ومسودة الاستراتيجية “Farm to Fork”؛ وذلك لأن الطبيعة والزراعة تسيران جنبًا إلى جنب وتعتمدان بشكل وثيق على بعضهما. وبالتالي هذه علامة لرؤية متجّدِّدة ونأمل أن تُترجم إلى خيارات ملموسة.
وخلص المدير العلمي لـ “World Wildlife Fund” في إيطاليا متحدثًا عن المرحلة الحالية التي يعيشها العالم والمطبوعة بالخوف وقال الخوف هو شعور متأصل في جنسنا البشري علينا التعامل معه وهو الذي ينقذنا من العديد من الأخطار. إذا عرفنا كيف نستغل هذا الخوف بطريقة سليمة، وليس لكي ننغلق على أنفسنا، وإنما لنفهم ما هو مهم حقًا سواء من حيث العلاقات الاجتماعية أو في الطريقة التي نتعامل بها مع البيئة، والطبيعة التي تدعمنا وتستضيفنا، فسنكون قادرين حقًا على تغيير الطريقة التي نرى بها الواقع وعلى تنظيم مجتمعنا وبناء عالم المستقبل. عالم يتمتع حقًا بقدر أكبر من الإنصاف، والاستدامة، والترابط بين البشر وباقي الطبيعة. وبالتالي علينا أن نجعل ملموسًا، ما كان لبضعة أشهر خلت، مجرّد طموح للبعض: أي أن يعي عدد أكبر من الأشخاص لحقيقة هذا الارتباط. نحن نعيش لحظة فريدة ويمكننا أن نسعى لكي نستغلها بطريقة إيجابية.   

 




 

مصدر الخبر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x