الوفد العراقي يرتل الابانا بالآرامية ويشارك مراسيم درب الصليب بحضور البابا فرنسيس

cf

رتلت جوق الوفد العراقي المشارك في أيام الشبيبة العالمية صلاة الابانا باللغة الارامية يوم الخميس 29/7/2016 امام الحشود الكبيرة القادمة من اكثر من 188 دولة للمشاركة في اكبر تجمع شبابي في العالم والذي تنظمه الكنيسة الكاثوليكية، منذ عام 1985، وأيضا رتلت مجموعة من التراتيل باللغة الكلدانية.
واشترك الوفد برياضة درب الصليب في متنزه بلونيا بمدينة كراكوفيا البولندية بحضور البابا فرنسيس، ورفعت الصلوات ليحل السلام في بلدنا العراق وجميع البلدان الأخرى، وان تمر هذه الحرب التي تضرب منطقة الشرق الأوسط والتي راح ضحيتها مئات الالاف من الأبرياء بالإضافة الى ملايين المهجرين. والخاسر الأكبر كان شعبنا المسيحي الذي دفع الثمن غاليا بدماء وارواح أبنائه وأيضا بممتلكاته وارضه التاريخية.

وفي ختام رياضة درب الصليب، استهل البابا فرنسيس كلمته بالاسئلة: أين هو الله إن كان الشر في العالم وهناك أناس جياع وعطاش ومشرّدين ولاجئين ومهجّرين؟ أين هو الله عندما يموت الأبرياء بسبب العنف والإرهاب والحروب؟ أين هو الله عندما تُفكّك الأمراض روابط الحياة والعواطف؟ أو عندما يتم استغلال الأطفال وإهانتهم؟". ثم أشار الى ان هناك بعض الأسئلة ليس لها جواب بشري، يمكننا فقط ان ننظر الى يسوع ونسأله، وجواب يسوع هو، ’الله في هؤلاء الأشخاص‘، يسوع فيهم ويتألّم فيهم، هو يتحد بهم ليكوّن معهم جسدًا واحدًا". فيسوع اختار السير نحو الجلجثة حاملا صليبا ثقيلا ليموت عليه مصلوبا ليعيش أولا كل الالام والمعاناة التي قد يعيشها أي بشر على هذه الأرض.

"بتذكرنا درب الصليب اكتشفنا مجددًا أهمية التشبّه به، من خلال أعمال الرحمة الأربعة عشرة. فهي تساعدنا على الانفتاح على رحمة الله وطلب نعمة أن نفهم أنّه بدون الرحمة لا يمكن للإنسان أن يفعل شيئًا. لننظر أولاً إلى أعمال الرحمة الجسديّة السبعة: نطعم الجائع، نسقي العطشان، نُلبس العاري، نستقبل الغريب، نعتني بالمريض، نزور المسجون وندفن الميت. مجانًا نلنا ومجانًا نعطي. نحن مدعوون لنخدم يسوع المصلوب في كل شخص مهمّش ونلمس جسده المبارك في الجائع والعطشان والعريان والمسجون والمريض والعاطل عن العمل والمُضطهد واللاجئ والمهاجر. هناك نجد إلهنا ونلمس الرب. هذا ما قاله لنا يسوع نفسه عندما شرع لنا المعيار الذي على أساسه سنُحاكم ونُدان: كلما صنعنا شيئاً من ذلك لواحد من إخوتنا الصّغار، فله قد صنعناه".
أضاف: "بعد أعمال الرحمة الجسديّة تأتي أعمال الرحمة الروحية: ننصح الشاكّ، نعلّم الجاهل، نحذّر الخاطئ، نعزي المحزون، نغفر الإساءة، نتحمّل الشخص المزعج بصبر، ونصلي إلى الله من أجل الأحياء والأموات. في قبول المُهمّش المجروح في جسده وفي قبول الخاطئ المجروح في نفسه تقوم مصداقيتنا كمسيحيين. فالبشريّة تحتاج اليوم إلى رجال ونساء، ولاسيما لشباب مثلكم، مستعدّون لبذل حياتهم في الخدمة المجانيّة للإخوة الأكثر فقرًا وضعفًا متشبّهين بالمسيح الذي بذل ذاته من أجل خلاصنا. فالردُّ الوحيد الممكن لتلميذ يسوع إزاء الشر والألم والخطيئة هو بذل الذات تشبّهًا بالمسيح؛ إنه موقف الخدمة".

وخاطب البابا فرنسيس الشباب قائلاً: "في هذا المساء يجدّد الرب لكم الدعوة لتصبحوا روادًا في الخدمة، يريد أن يجعل منكم ردًا ملموسًا على حاجات وآلام البشريّة؛ يريدكم أن تكونوا علامة لمحبّته الرحيمة لزمننا! وللقيام بهذه المهمّة، يدلكم على درب الالتزام الشخصي والتضحية بأنفسكم: إنها درب الصليب. درب الصليب هي درب السعادة بإتباع يسوع حتى في الأوضاع المأساويّة للحياة اليوميّة؛ إنها الدرب التي لا تخشى الفشل والتهميش والوحدة، لأنها تملأ قلب الإنسان من ملء يسوع، درب الصليب هي درب حياة وأسلوب الله. درب الصليب هي الدرب الوحيدة التي تقهر الخطيئة والشرّ والموت لأنها تقود إلى النور البهي لقيامة يسوع وتفتح الآفاق على حياة جديدة وكاملة. إنها درب الرجاء والمستقبل، والذي يسيرها بسخاء وإيمان يعطي رجاء ومستقبلاً للبشرية".

بعض الفقرات مقتبسة من عضة البابا فرنسيس عن موقع ابونا.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البابا يحتفل بالقداس في الفاتيكان لمناسبة اليوم العالمي للفقراء

البابا يحتفل بالقداس في الفاتيكان لمناسبة اليوم العالمي للفقراء الفاتيكان نيوز 2018/11/18 ترأس البابا فرنسيس …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن