المهرجانات إمبراطورية الشعبي.. هل يمكن التصدي لها؟

المهرجانات إمبراطورية الشعبي.. هل يمكن التصدي لها؟
زوار موقعنا الكرام نقدم لكم يوميا وحصريا جديد الاخبار العربية والعالمية ,حرصآ منا علي تقديم كل ما هو جديد وحصري من المصادر الخاصة بها بكل مصداقية وشفافية عبر موقعنا
“مانكيش نت ” نعرض لكم الان خبر المهرجانات إمبراطورية الشعبي.. هل يمكن التصدي لها؟

بعد أن هدأت موجة أغاني المهرجانات، ظهر جيل جديد مع مطلع العام 2018، على رأسه “حمو بيكا” بمهرجانه “عالم فاسد”، ثم مهرجانه الأشهر “رب الكون ميزنا بميزة”.

تحرير:عبد الفتاح العجمي

25 يناير لم تكن ثورة على نظام حكم امتد سلطانه 30 عامًا فقط، حيث صاحبها الكثير من التغيرات الاجتماعية والثقافية والفنية التي طرأت على المصريين منذ العام 2011، منها الإيجابي ومنها السلبي في كل مناحي الحياة، وفي المجال الفني، وتحديدًا الغناء الشعبي، تخلى عن زعامته مطربين كبار بحجم حكيم وشعبان عبد الرحيم وعبد الباسط حمودة، وأيضًا من خلفهم في الألفية الجديدة، أمثال سعد الصغير، وطارق الشيخ، وعماد بعرور، وهدى، وغيرهم، وفجأة وجدنا أنفسنا أمام ظاهرة جديدة لم تكُن ملامحها قد بزغت من قبل، تسمى “المهرجانات”.

أسماء كثيرة اشتهرت مع انتشار المهرجانات الشعبية، وفي المقدمة منهم الثلاثي المؤسس لهذا اللون، سادات “العالمي”، وعلاء فيفتي “الأسطورة”، وعمرو حاحا “دكتور المزيكا”، بالإضافة للثنائي الأشهر أوكا وأورتيجا “8%”، ليقود هؤلاء جيلًا جديدًا من المغنيين الشعبيين ممن اعتمدوا على نسق غنائي معين سرعان ما كان له تأثيره

أسماء كثيرة اشتهرت مع انتشار المهرجانات الشعبية، وفي المقدمة منهم الثلاثي المؤسس لهذا اللون، سادات “العالمي”، وعلاء فيفتي “الأسطورة”، وعمرو حاحا “دكتور المزيكا”، بالإضافة للثنائي الأشهر أوكا وأورتيجا “8%”، ليقود هؤلاء جيلًا جديدًا من المغنيين الشعبيين ممن اعتمدوا على نسق غنائي معين سرعان ما كان له تأثيره على الجمهور، وبعد أن كان سماع هذا النمط من الموسيقى أمرًا مستهجنًا من الطبقات المتوسطة والعليا، أصبحت اليوم منتشرة في عموم المجتمع، بل وصل إيقاعها للبلاد العربية والغربية، وظهرت موسيقى مماثلة “إلكترو شعبي” في أمريكا.

وبعد أن هدأت تلك الموجة، وخفق نجم الكثير رموز المهرجانات، ظهر جيل جديد مع مطلع العام 2018، على رأسه “حمو بيكا” بمهرجانه “عالم فاسد” الذي حقق شهرة سريعة بسبب خروجه لجمهور واسع وشريحة عريضة كانت قد تكوّنت من قبل بالفعل، وكذلك مهرجان “حب عمري نسيته وفاتني”، وحقق كل منهما ما يزيد على 14 مليون مشاهدة، وصولًا إلى مهرجانه الأشهر “رب الكون ميزنا بميزة” مع فيجو الدخلاوي، والذي حقق في شهر واحد أكثر من 10 ملايين مشاهدة.

وهذا النوع من الغناء منذ ظهوره على الساحة، ويواجه أزمة كبيرة سواء لجهة نقابة الموسيقيين أو هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، فالنقابة ترى أن هؤلاء المطربين لا يمتلكون تراخيص مزاولة المهنة، وبالتالي لا يملكون حق الغناء، وعليه ليس من حقهم تقديم حفلات غنائية، وإلا يُعرّضوا لمحاضر قانونية.

ومع اندلاع أزمة حمو بيكا ومجدي شطة، التريند الأهم على السوشايل ميديا مؤخرًا، وفي ظل رؤية الكثيرين بأن هذا اللون الموسيقي يُعبر عن انحدار الذوق العام وينبغي محاربته، وجدت نقابة الموسيقيين نفسها وجهًا لوجه مع نجمي المهرجانات، ولكن ظهرت مفاجأة لم تكن في الحسبان.

نقيب الموسيقيين الفنان هاني شاكر، كشف أن النقابة لا سلطان لها على حمو بيكا ومجدي شطة، موضحًا أنه لا يستطيع إيقافهما عن الغناء أو منع حفلاتهما لأنهما ليسا أعضاء بنقابة الموسيقيين من الأصل، وبالتالي لا يحصلان من النقابة على تصريح إقامة حفلات أو كارنيه لمزاولة المهنة.

شاكر أوضح أن الضبطية القضائية التي حصلت عليها النقابة من قبل هي الوحيدة التي كانت تمكن النقابة من الوقوف في وجه هؤلاء والتصدي لهم لأنها كانت تمنح النقابة حق منع إقامة تلك الحفلات، لكن مع سحب الضبطية القضائية من النقابة، أصبحت تقف عاجزة في وجه هؤلاء.

حينما أعلن حمو بيكا أنه بصدد إقامة حفل كبير مجاني لجمهوره على شاطئ العجمي بالإسكندرية، وجدت النقابة نفسها عاجزة عن التصدي له، حتى أن النقيب هاني شاكر، وجه الشكر، في بيان رسمي، للجهات الأمنية بالإسكندرية لإيقاف الحفل.

شاكر قال إن بيكا وشطة ما هما إلا تعبيرًا عن حالة التردي الفني التي تداهم الذوق العام، منتحلين صفة مطربين دون ترخيص أو إجازة من النقابة، وأمر بمنع أي تراخيص لهؤلاء المدعين، كما أصدر شاكر قرارا بملاحقتهم قانونيًا لحماية الفن والمجتمع من هذه الظواهر السلبية.

وعليه قامت الشئون القانونية ولجنة العمل التابعة لنقابة الموسيقيين بالإسكندرية، بتحرير محضر رقم 13812 لسنة 2018 قسم الدخيلة، ضد حمو بيكا واتهامه بالغناء دون ترخيص وتلويث الذوق العام.

رغم إيقاف الحفل، إلا أن الواقعة أكدت لنا بما لا يدع مجالًا للشك أن نقابة الموسيقيين لا تملك الحق القانوني في إيقاف هؤلاء، لا تمنحهم تصاريح وفي المقابل لا تملك حق منعهم، فمثلًا حفل حمو بيكا تم منعه أمنيًا وليس بموجب امتثال لقرار نقابي، فالنقيب نفسه ذكر أنه لا يملك حق منعهم، فمن له السلطة على هؤلاء إذن؟ وأين كانت النقابة من هؤلاء في السابق؟

أغاني المهرجانات يمكن ملاحظة سيطرتها في الحياة الواقعية، نجدها منتشرة في كل مكان، في المواصلات والتلفاز والدراجات النارية ولا يكاد حفل زفاف ولا شارع في أحياء مصر يخلو من تلك الأغاني، وكذلك حفلات الطبقة العليا، بل والأفلام السينمائية، بعدما اعتمد المنتجون عليها مؤخرًا في عدد كبير من الأفلام المصرية كنوع من الدعاية للفيلم.

كلمات المهرجان الشعبي تتميز بجرأة كبيرة غير معهودة على الأغنية الكلاسيكية، فئة كبيرة من المجتمع رأت في ذلك تعبيرًا عن نمط وأسلوب حياتهم، خاصةً وأنها تتناول كافة الموضوعات وتعبر عن كل قضايا المجتمع التي لم يستطع أحد من قبل التعبير عنها بهذا الشكل الفج، مصوحبة بإيقاعات صاخبة راقصة أصبح يستمع إليها الملايين.

حتى لو تم إيقاف أغاني مطربي المهرجانات وحفلاتهم بطرق مشروعة، فماذا عن إيقافها على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تخرج من عباءة الرقابة وعقوبة المنع؟ وبلغة الأرقام تحقق مشاهدات خيالية، وتعبر عن فئة موجودة شعبية موجودة بيننا، بل هي الغالبية، بدليل نجاح تلك الإنيات والأرقام التي تحققها.

هذه السطور ليست إنصافًا للمهرجانات الشعبية بقدر ما هي محاولة لطرح أسئلة لفهم ظاهرة أصبحت تحاصرنا، وأصبحت جزءا من حياتنا اليومية، وعلى نقيب الموسيقيين أن يضع ذلك في حسبانه.

زوارنا الكرام نشكركم على متابعتنا ونتمنى ان نكون عند حسن ظنكم بنا دائمآ، نقلنا لكم خبر المهرجانات إمبراطورية الشعبي.. هل يمكن التصدي لها؟ نرجو منكم مشاركة الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي والضغط على لايك لكي تصلكم اخبار موقعنا لحظة نشر الخبر

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

محمد بن راشد يبحث مع رئيس وزراء باكستان تعزيز العلاقات الثنائية

محمد بن راشد يبحث مع رئيس وزراء باكستان تعزيز العلاقات الثنائية زوار موقعنا الكرام نقدم …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن