آراء متنوعة

المشاركة الواعية

أحذّر من أن السلوك الانتخابي السائد عندنا، إذا استمر بالدوافع الضيقة التي غالباً ما تحكمه، فلا يمكن أن يؤدي إلاّ إلى الانهيار، الذي من معالمه تعطيل القرار السياسي الحر وارتهانه لمصالح شخصية، واضطراب التوازن الوطني، وكبت الحريات العامة، وانتهاك حقوق الإنسان بما ينافي روح الدستور الكويتي ونصه، وتغليب المآرب الفئوية والمصالح الخاصة على المصلحة الوطنية المصيرية، وتفشي الفساد في الإدارات العامة وفي المجتمع، وانهيار الاقتصاد الوطني، وأخيراً لا آخراً فقدان الجرأة على إعلان الحق وصون الكرامة الإنسانية لدى من هم في موقع المسؤولية.
وأُشدّد على أهمية وعي مسؤوليتنا كمواطنين، وتوضيح دوافعنا كناخبات وناخبين، والإقبال على ممارسة حقنا الانتخابي كخيار وطني واعٍ وحر، فنوصل بحسن اختيارنا إلى مجلس الأمة رجالاً أكفاء يدافعون عن ثوابت الوطن، ويواجهون بصدق وجرأة وتجرّد التحديات والخيارات الوطنية الأشد إلحاحاً، وأهمها بناء دولة القانون، وإحياء الديموقراطية كاملة وحماية الجنسية الكويتية، وإعادة العافية إلى الاقتصاد الكويتي في كل قطاعاته، وتحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف المواطن الكويتي، لا سيما أصحاب الدخل المحدود، وكل مستثمر منتج، واستعادة الكويت كل مقوماتها من استقلال وسيادة وقرار حر، وتنظيم العلاقة على أساس السيادة الكاملة والاحترام المتبادل والعدالة في رعاية المصالح المشتركة، وحماية البيئة الطبيعية والعمرانية، واحترام حقوق الإنسان كاملة كما تنص عليها الشرائع الدولية ويلتزمها الدستور.

واختم ندائي هذا بالتأكيد أن تخطي الاعتبارات الشخصية لمصلحة المبادئ والمثل العامة في المرحلة الراهنة هو العنوان الأكبر للنهوض بالكويت من كبوتها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فتستعيد عافيتها ومكانتها في هذا الشرق ومرتبتها بين الأمم.

* نقلا عن ” القبس “

 

الكاتب
محمد ناصر السنعوسي

عنوان المقال

المشاركة الواعية

نقلا عن العربية نت

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.