الكنيسة الكلدانية اليوم أكثر وحدة وتماسكا وحيوية

logo_pater_411304202-542x330

إعلام البطريركية
يَنشر بين حين وآخر بعضُ الكتاب خصوصاً ( أبواق الشؤم، ومعظمهم يعيش في الخارج ويشكلون مجموعة متجانسة)، مقالات تنتقد ضمن أجندات متباينة "البطريركية" الكلدانية بالذات وشخص "البطريرك" نفسه، وكأنهما "شماعة" يعلَّق عليها كل ما هبّ ودبّ، منها ما يشير الى ترهل الكنيسة الكلدانيّة وسيرها نحو الانهيار!!

البطريركية تعبر عن دهشتها من هذه المقالات، أكثر ما يمكن ان يقال عنها انها مقالات صفراء ومناقضة للحقيقة، ونهيب بالمواقع التي تُصدي لها ان تكون أكثر مسؤولية.

الكنيسة الكلدانية متماسكة وحاضرة بقوة روحيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا ومؤسساتيّا بالرغم من الظروف القاسية التي تعيشها في العراق والمنطقة. خورناتها في الداخل: من زاخو الى البصرة نشطة وفعالة وهكذا في الخارج. نذكّر بانعقاد السينودس الدوري مع جدول اعمال مُعًد، ولقاء أساقفة وكهنة العراق في شهر حزيران واللقاء القادم في أيلول، وتنظيم رياضات روحية ومتابعة تنشئة مستدامة للاكليروس، وإعتماد مجانية خدمة الأسرار مقابل تحديد راتب يضمن العيش الكريم للكهنة. وحاليا يوجد عدد مهم من الكهنة والمكرسين والمكرسات والعلمانيين يحملون شهادات اختصاص في العلوم الدينية… وهذا العام كان يوجد في العراق وبلدان الانتشار أكثر من ثلاثين اكليريكياً يستعد للكهنوت.
لقد اثبتت الكنيسة الكلدانية والبطريركية بالذات انها واعية وفعالة ولها أدوار ريادية معروفة ومحترمة في أكثر من مجال، يعبر عن ذلك زيارات المسؤولين الرسميين ورجال دين بارزين لمقر البطريركية فضلاً عن العديد من السفراء وممثلي الهيئات الدولية.
ونشير الى موقف الكنيسة الكلدانية – والتحق معها من التحق من كنائس العراق- إزاء كارثة الموصل وبلدات سهل نينوى وتهجير الاف العائلات كيف تم تهيئة اماكن لاستقبالهم في معظم المدن والقرى في إقليم كردستان ، كل الابرشيات والخورنات وقفت الى جانب هؤلاء الأشخاص من دون استثناء، وزرعت الأمل فيهم. وعلى سبيل المثال نذكر باعتزاز موقف البطريركية من كارثة الكرادة، وكيف قام غبطة البطريرك بزيارة الموقع وتوالت كنائسنا والكنائس الأخرى بزيارة الموقع واشعال شموع ورفع صلوات… وقد هيمن تضامن المسيحيين على المشهد من خلال الاعلام.
سياسياً: موقف الكنيسة الكلدانية صريح وبياناتها حول ما يجري في العراق والمنطقة كان موضع احترام وتقدير من كل الفئات… وكانت صوتا للحق والعدالة لكل العراقيين، ونقلت معاناتهم الى المحافل الدولية…

روحياً وثقافياً: توجد فِرَقُ صلاة وأخويات حديثة ومجاميع للعمل الرسولي ولجان للعمل الاجتماعي ولقاءات ثقافية وشبابية ومهرجانات، وندوات،وسفرات. وتم فتح مدارس جديدة وجامعة في أربيل، ومعهد لتأهيل الشمامسة فضلاً عن تأسيس كلية لاهوت ومعهد ثقافي منذ زمن مثلث الرحمات البطريرك روفائيل بيداويذ، ودورات لاهوتية ودورات لإعداد المقبلين على الزواج في كل ابرشياتنا. وقد وجه غبطة البطريرك رسائل راعوية عامة وخاصة بالابرشيات التي تفَقدَها! كما يصدر مركز "نجم المشرق" عددا من الكتب والنشرات فضلا عن مجلتي بين النهرين ونجم المشرق.

وتأسست رابطة كلدانية عالمية تعنى بالجوانب الثقافية والاجتماعية للشعب الكلداني وتدعم سياسة متزنة من دون ان تتحول الى حزب سياسي…

ليتورجياً: قامت البطريركية بتأوين نصوص طقوسها وتوحيدها.

كنسياً – قانونياً: اهتمت البطريركية بضبط الأمور ومعالجة "النهايات السائبة" واتخذت إجراءات واضحة وحاسمة للمتجاوزين من خلال تفعيل القوانين الكنسية، مما فسره البعض بالسلطوية!! تؤكد البطريركية ان السلطة ليست كرسياً للنفوذ والسيادة، بل للخدمة والتربية لان العاطفة (الرحمة) غير المنضبطة تهدم!!! وأنشا السينودس الكلداني محكمة بطريركية للنظر في قضايا الاكليروس. كذلك تشترك الكنيسة الكلدانية بوفد في كل المؤتمرات ذات العلاقة مع الكنيسة او مع الوضع السياسي القائم.

اجتماعياً ومالياً: تعمل اللجنة المالية بمهنية وشفافية وقد قدمت العون للابرشيات المحتاجة والعائلات غير المسيحية المهجّرة، ايمانا منها بأن المحتاج أياً كان هو أخ؛ هذا فضلا عمّا قدمته ابرشياتنا في الخارج، التي وقفت كالسامري الحنون لمساعدة المحتاجين والمكلومين. كذلك نشير الى ما تقوم به اخوية المحبة/ كاريتاس العراق التي أسسها البطريرك الراحل مار روفائيل بيداويد والتي يشهد الجميع بدورها الإنساني.

لقد سعت البطريركية منذ البداية للانفتاح والتنسيق مع الكنائس الأخرى.. وبالرغم من بعض المعوقات ولا يزال قلبها مفتوحا للكل.
هذا كله دليل صريح على ان كنيستنا تعيش يقظة حقيقية بمشاركة أساقفة وكهنة ومكرسين ومكرسات وعلمانيين من كلا الجنسين وسوف تستمر بعونه تعالى من أجل تقوية نهضتها ومواصلة رسالتها، وبروح الرجاء يحملون في خضم ظروف العراق تعب النهار وحرّه.

وما حصل هنا وهناك من مواقف هي افرازات نراها طبيعية لا تخيفنا ولا تزعزعنا في رؤيتنا ونهجنا. هناك دوما معترضون وهذا دليل حيويتها. إننا ندعوهم الى الانضمام الى فريق العمل ليس عبر انتقادات، بل بمحبة حقيقية لكنيستهم.

يبقى التحدي الأكبر هو الهجرة والتشتت في بلدان العالم، لكن البطريركية ستعمل وتعمل وتعمل برجاء وامل من اجل السلام وتعزيز العيش المشترك وتحمل رسالة الانجيل بمحبة وسخاء وانفتاح وتواضع على الدوام وبنعمة الرب.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

التبشير عنوان لقاء الشبيبة الكلدانية في أوربا

التبشير عنوان لقاء الشبيبة الكلدانية في أوربا اللجنة المنظمة للقاء تحت شعار “الويل لي ان …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن