الكرسي الرسولي يشدد على ضرورة أن تسهر الجماعة الدولية على ضمان أمن اللاجئين وحقوقهم

عقدت منظمة الأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء في جنيف جلسة ثانية لعقد مشاورات رسمية تهدف للتوصل إلى اتفاق عالمي بشأن اللاجئين. ومن بين المشاركين في اللقاء مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف رئيس الأساقفة إيفان يوركوفيتش الذي ألقى مداخلة عبّر في بدايتها عن امتنان الكرسي الرسولي للجهود التي بذلتها المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين والتي أعدت مسودة لهذا الاتفاق المطروح على طاولة النقاش. وذكّر سيادته الحاضرين بمواقف ونداءات البابا فرنسيس الذي شدد مرارا وتكرارا على ضرورة أن تدافع الجماعة الدولية عن المهاجرين قسراً، وأن تعمل على ضمان حرياتهم الأساسية واحترام كراماتهم، وهي مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع بدون أي استثناء. وأكد الدبلوماسي الفاتيكاني أن المبادئ الواردة في نص المسودة تستمد جذورها من القيم التي تشكل إرثا مشتركاً للبشرية جمعاء، ويلحظها القانون الدولي.

وعبر يوركوفيتش عن أمنية الكرسي الرسولي بأن يتم القضاء على الأسباب الكامنة وراء ظاهرة اللجوء، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذه الظاهرة كانت وما تزال جزءا من التاريخ البشري، كما أن آفة اللاجئين تبقى اليوم جرحاً مخزياً في زماننا الراهن. وذكّر مراقب الكرسي الرسولي المشاركين في اللقاء بأن ملايين الأشخاص يُرغمون اليوم على ترك منازلهم ومصدر رزقهم وعائلاتهم وبلدانهم، وسلط في هذا السياق الضوء على الدور البالغ الأهمية الذي تلعبه المنظمات الدينية والتي تكون غالبا في طليعة الجهات التي تسهر على توفير الحماية لهؤلاء الأشخاص، تحركها مبادئ التضامن والرأفة والإدراك العميق للسياق المحلي.

ومن هذا المنطلق، تابع سيادته يقول، لا بد أن يتطرق نص المسودة إلى العلاقة التي ينبغي أن تقوم بين هذه المنظمات الدينية والمفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين. وعبر يوركوفيتش عن أمله بأن يُحدث هذا الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين فرْقاً ويساهم في التخفيف من آلام ومعاناة الأشخاص العالقين في أوضاع صعبة والباحثين عن حياة أكثر أمنا وكرامة. وأشار في الختام إلى ضرورة أن يشيد النص بالعديد من البلدان التي وعلى الرغم من مصاعبها ومشقاتها قررت أن تُبقي حدودها مفتوحة أمام النازحين وهي تستأهل مزيدا من الدعم من قبل الجماعة الدولية.

الخبر نقلا عن موقع راديو الفاتيكان