اخبار الكنيسة الكلدانية

الكاردينال فاريل يتحدث عن السنة المخصصة للعائلة والتأمل في الإرشاد الرسولي “فرح الحب”

الكاردينال فاريل يتحدث عن السنة المخصصة للعائلة والتأمل في الإرشاد الرسولي “فرح الحب”
أهمية وأهداف السنة التي أعلنها البابا فرنسيس، والمخصصة للعائلة والتأمل في الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس “فرح الحب”، هي محور مقال لعميد دائرة العلمانيين والعائلة والحياة

الكاردينال كيفين فاريل، عميد دائرة العلمانيين والعائلة والحياة

فاتيكان نيوز :

 

أعلن البابا فرنسيس سنة مخصصة للعائلة للتأمل في الإرشاد االرسولي “فرح الحب” ستبدأ في 19 آذار المقبل. وكتب عميد دائرة العلمانيين والعائلة والحياة الكاردينال كيفين فاريل، على صفحات جريدة أوسيرفاتوري رومانو، واصفًا هذا الحدث ببركة تملأ بالرجاء والحماس لا فقط العائلات في العالم بأسره، بل وأيضًا الكهنة والأساقفة والذين يبحثون منذ سنوات عن أساليب وأدوات من أجل رعوية للعائلة حيوية وأكثر فعالية.

 

 

احتياجات العائلة.. ضرورة رعوية

وقال: برزت العائلة خلال زمن الوباء هذا، والمصاعب الكبيرة، ما بين اجتماعية وصحية وفي مجال العلاقات وأيضًا روحية، أهميتها، واحتياج كل فرد إليها وضرورة العناية بها بمحبة واهتمام وعزم. إلا أن مصاعب المرحلة الحالية قد كشفت من جهة أخرى ضعف العائلات واحتياجاتها الأكثر إلحاحًا في مناطق العالم كافة.

 

وشدد على أن هذه هي احتياجات نعلم بكونها ضروريات رعوية بالنسبة للكنيسة، فأشار على سبيل المثال إلى الأزمات الزوجية والعنف في العلاقات، التخبط في تربية الأبناء، الشعور بالوحدة، الخوف من الإقدام على الزواج، الفهم الضئيل للمعنى الخلاصي للأسرار، وفي المقام الأول الشرخ الملموس بين الإيمان والحياة العملية، بين إيكال الذات بثقة إلى لله واتخاذ قرارات في الحياة اليومية وكأن الله غير موجود.

 

وأوضح بأن هذه القضايا قد أبرزتها أيضًا لقاءات الأساقفة مع قداسة البابا خلال زيارتهم الأعتاب الرسولية حيث يطلبون المساعدة أمام مجتمعات تتغير بسرعة متزايدة أصبحت فيها القيم محل نقاش، ما يتطلب إعادة تنظيم لرعوية العائلة. وذكَّر بحديث البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي “فرح الحب” عن أهمية لا التركيز على المسائل العقائدية والأخلاقية والخلقية بشكل نظري بل تحفيز الانفتاح على نعمة العائلة المسيحية والتمييز لدى الأشخاص حيال الأوضاع غير المألوفة.

 

 

“فرح الحب”

وتوقف الكاردينال فاريل عند الإرشاد الرسولي “فرح الحب” مؤكدًا أنه يشكّل وفي استمرارية مع الإرشاد الرسولي Familiaris consortio (حول وظائف العائلة المسيحية في عالم اليوم) للبابا يوحنا بولس الثاني، أداة ثرية جدًا من أجل فهم أكثر عمقًا لواقع العائلات الفعلي اليوم، ولتحديد استراتيجيات رعوية جديدة تنطلق من الإصغاء إلى العائلات، وفي المقام الأول من أجل تنشئة أكثر قوة للعاملين الرعويين والكهنة.

 

وقال: أن هذين هما شرطان أساسيان لعيش السنة التي أعلنها البابا فرنسيس بشكل مثمر، وتحدث عن أهمية الوعي والعمل على جعل العائلة فاعلا رعويا إلى جانب الكهنة، وذلك بالاعتراف بدور العائلات في الشهادة الحية لمحبة الله وفي الإعلان. وأضاف أنه فقط في ضوء مثل هذه الشهادة يمكن للعائلة أن تكتسب مجددًا المصداقية لدى الأجيال الجديدة. وأشار من جهة أخرى إلى أهمية إعادة التفكير في تنشئة الإكليريكيين وتحديث تنشئة الكهنة، وذلك كي يتعلموا بدون خوف التعامل مع العائلات من خلال إرث من المعارف والاستعداد الإنساني بشكل فعال وأخلاقي وعلى مستوى تحديات اليوم.

 

وأشار إلى أن البابا فرنسيس قد وضع في الإرشاد الرسولي “فرح الحب” كأساس للعمل الرعوي الاستقبال والمرافقة، العناية، التمييز والاندماج، وذلك في نور الرحمة والحقيقة. وأكد أن هدف السنة التي أعلنها الأب الأقدس لا يقتصر على العودة إلى هذه الوثيقة للتعمق فيها وتعريف العائلات بها، بل يكمن في اكتشاف الغني الرعوي لهذا الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس، غنى هو ضروري للسير بشكل ملموس مع العائلات ودعمها أمام التحديات المركبة، ومساعدتها على اكتشاف أنها حصلت على هبة وكونها هي ذاتها عطية للكنيسة وللمجتمع، وذلك بمشقاتها وجراحها، بكنوزها وبجمالها الذي ينبع من الرغبة في البقاء في المسيح والسير معه.  

 

مصدر الخبر

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x