اخبار مسيحية

الكاردينال بيتروكي يتحدث لموقعنا عن الحرائق في إقليم أبروتسو

ما يزال إقليم أبروتسو الإيطالي عرضة للحرائق التي تلتهم مساحات شاسعة من الأحراج والتي اندلعت لخمسة أيام خلت. السلطات المحلية طالبت بإعلان حالة الطوارئ فيما أكد الخبراء أن عملية إعادة زرع الأشجار التي أتلفتها ألسنة النيران ستستغرق خمسة عشر عاما.

وزارة البيئة الإيطالية أوضحت أن الحرائق قضت على حوالي مائتي هكتار من المساحات الخضراء، ومن بينها حرج من الصنوبر يعود لثلاثينيات القرن الماضي ويقع في محافظة لاكويلا على ارتفاع ألف ومائتي متر عن سطح البحر. وفي اليوم الخامس من الحرائق أعلن رجال الدفاع المدني أنهم تمكنوا من احتواء النيران ومنع انتشارها. بلدية لاكويلا طلبت من الحكومة المركزية أن تعلن حالة الطوارئ نظرا لاتساع المنطقة المتضررة وحجم الخسائر، في وقت فتحت فيه النيابة العامة تحقيقاً للاشتباه بأن الحرائق قد تكون مفتعلة.
للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع رئيس أساقفة لاكويلا الكاردينال جوزيبيه بيتروكي الذي أكد أنه رفع الصلوات مع أبناء الأبرشية على نية الأشخاص المتضررين من النيران. وقال نيافته إن الحرائق قضت على منطقة شاسعة، فسببت أضرارا مادية جسيمة هذا فضلا عن الوضع النفسي الذي يمر به السكان المحليون. وأضاف أن المواطنين لم يتعافوا بعد من الكوارث الطبيعية التي عصفت بمنطقتهم، خصوصا الزلزال المدمر الذي ضرب الإقليم في العام 2009 والهزات الترددية التي وقعت في العام 2017 فضلا عن وباء كوفيد 19 والحرائق.
بعدها أوضح نيافته في حديثه لموقعنا الإلكتروني أن الوضع بات تحت السيطرة على ما يبدو، مع أن النيران لم تُطفئ بعد في بعض المناطق شأن كانساتيسا وبيتّينو. وقال إن سكان مدينة لاكويلا يسمعون دوما هدير محركات الطائرات التي تعمل على إخماد الحرائق، والتي تطير على علو منخفض فوق البيوت. وأشاد الكاردينال بيتروكي في هذا السياق بالجهوزية التي أبدتها السلطات المعنية فضلا عن التآزر القوي القائم بين مختلف الأجهزة: كرجال الإطفاء والدفاع المدني، والأجهزة الأمنية والجيش والمتطوعين والمؤسسات كافة على مستوى الإقليم والمحافظات والبلديات. وقال نيافته: إننا نشهد فعلا عملا منسّقا وفاعلا ولا يفتقر إلى ما يلزم من تجهيزات ومعدات. وأوضح أيضا أن الكنيسة تسعى إلى مرافقة جميع الأشخاص المتألمين بواسطة الصلاة، وهي توكل جميع الناس بثقة إلى إرادة الله.
بعدها تحدث رئيس أساقفة لاكويلا عن لقاء صلاة نُظم يوم الأحد الفائت في منطقة أريسكيا، وقال إن المؤمنين رفعوا الصلاة إلى الله متوكلين على عنياته الإلهية في هذا الظرف الصعب الذي يمرون به. ولفت إلى أن المسيحيين، الذين يحييهم الروح القدس، يدركون تماماً أن كل ألم يمرون به يقود في نهاية المطاف نحو الباب الذي يُشرّع على القيامة. لذا من الأهمية بمكان أن يقول المسيحيون “نعم” لمشيئة الله، الذي يطلب منا أن نكون جماعة متحدة ومتضامنة.
ولم تخلُ كلمة الكاردينال بيتروكي من الإشارة إلى أهمية التعاضد والأخوة بين الناس لأن الحرائق قد تترك خلفها عائلات مشردة، في وقت تهدد فيه النيران عددا من المساكن. إزاء هذا المشهد يتعين على الجماعة أن تعرب عن قربها من الأشخاص المشردين، كما لا بُد أن تتحول جهود الإغاثة المبذولة اليوم إلى تضامن ملموس حيال جميع الأشخاص المتألمين. وهذا يتطلب أن يمد الإنسان يده ويفتح قلبه تجاه الآخر. في الختام ذكر نيافته بأن الله وضع الخليقة بتصرف الإنسان لا ليستغلها وفقا لمطامعه ومصالحه الشخصية الضيقة، بل على العكس علينا جميعا أن نعتني بها لنجعل هذا العالم هدية لنا وللآخرين.

 




 

مصدر الخبر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x