اخبار مسيحية

الكاردينال بو: لا نستسلمنَّ لليأس بالرغم من وباء الكورونا والانقلاب السياسي

بالرغم من وباء الكورونا والانقلاب السياسي الأخير الذي الحدث في البلاد على ميانمار أن تعيش زمن الصوم برجاء كبير: هذا ما قاله باختصار الكاردينال تشارلز موانغ بو رئيس أساقفة يانغون في عظته بمناسبة بدء صوم الأربعين الذي يُعدُّنا لعيد الفصح.

وتابع الكاردينال بو يقول هناك تحديان اثنان على البلاد أن تواجههما الأول حالة الطوارئ الصحية التي يسببها فيروس الكورونا الذي ضرب البلاد، حيث وصل الى اليوم عدد الحالات الى مائة واثنتين وأربعين ألف حالة بالأجماع وبالإضافة الى أكثر من ثلاث آلاف حالة وفاة، والانقلاب السياسي الذي وقع في الأول من شهر شباط فبراير بتنفيذ من المجلس العسكري والذي أدى إلى اعتقال الزعيمة أونغ سان سو كي. وسلط رئيس أساقفة يانغون الضوء في هذا السياق على أن هذا الصوم يصل في أكثر اللحظات التزاما في حياتنا الشخصية وفي البلاد، إذ نشعر وكأن اليأس يعيقنا. ولكن إزاء تحديات كبيرة، هذا هو وقت الصلاة والصوم والارتداد. وأضاف لا يمكن لميانمار أن تكون على الدوام على طريق المعاناة، وبالتالي نبدأ أربعين يومًا بالرجاء والصلاة من أجل المصالحة في أمتنا.
هذا واقترح الكاردينال بو على المؤمنين ثلاثة “غذاءات روحية”، الأول وهو الشفقة البشريّة التي تعتني بالضعفاء والمهمشين، لأن الصوم هو زمن نفكر فيه بالأشخاص الذين يتألّمون في هذا العالم وهناك ملايين الأشخاص في العالم الذين لا يدوم زمن الصوم بالنسبة لهم أربعين يوم فقط ولكنه معاناة تستمر طوال الحياة. ولذلك فعلى المسيحيين أن يتوجّهوا إلى المعوزين ويشاركونهم خيورهم الأولوية، ويعاملونهم بالتساوي ويقدِّموا لهم الملجأ. أما الغذاء الروحي الثاني الذي أشار اليه الكاردينال بو فهو تنقية الذات بواسطة الصلاة والتضحية والصدقة، لكي يتحرر كل واحد منا من الحقد والخطيئة. وختامًا يتعلّق الاقتراح الثالث الذي قدّمه رئيس أساقفة يانغون بالرجاء الذي تحتاج إليه ماينمار بشكل مُلِحّ. في الواقع، شهدت البلاد في العام الماضي كوارث مختلفة، لدرجة أن البعض يقولون إن درب صليب الشعب البورمي طويل جدًا ولا نهاية له. لكن رئيس أساقفة يانغون أعاد التأكيد على أن الكنيسة الكاثوليكية هي “مولد للرجاء”، وبالتالي فهذه الأزمنة التي نعيشها هي أزمنة رجاء وليست أزمنة يأس.
وإزاء هذه الاحداث الأخيرة شجع الكاردينال بو المؤمنين لكي يعيدوا تنظيم أولوياتهم ويعودوا إلى مخطّط الله ويصوموا عن الغضب والحقد المتبادل والجوع الجشع إلى السلطة والانتقام. وخلص رئيس أساقفة يانغون إلى القول نحن بحاجة لأن نرى قوس قزح السلام والازدهار والمغفرة، ولأن تعود المصالحة إلى أمتنا بفضل بوصلة أخلاقية تشير نحو الحقيقة وتحررنا من الكذب. 

 

مصدر الخبر

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x