آراء متنوعة

القضاءُ يذللُ العقباتَ أمامَ الصحفيين

القضاءُ يذللُ العقباتَ أمامَ الصحفيين

الكاتب يحيى الزيدي

في خطوةٍ جديدةٍ تحسب للقضاءِ العراقيّ، وتعزيزاً للمكانةِ الصحفيّة في البلاد، ولضمانِ أداء مهام الزملاء الصحفيين وتسهيل عملهم المهني، وجّه رئيسُ مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، يوم الاثنين الماضي الموافق 3-6-2024، بالسماحِ بإدخال أجهزة الموبايل للصحفيين من أعضاءِ نقابة الصحفيين إلى المحاكم كافة.
نعم.. هذه الخطوةُ الكبيرة والرائعة من لدن رئيس مجلس القضاء الأعلى تُحسبُ له، وللقضاءِ العراقي، وفي رأيي هي رسالةٌ من القضاء العراقيّ إلى باقي وزاراتِ ومؤسسات الدولةِ بأن تسعى وبشكلٍ جادٍ لاتخاذِ خطواتٍ مماثلةٍ تثميناً للجُهودِ الكبيرة التي يبذلها الصحفيون في البلاد.
ولم تمضِ إلا دقائق على توجيهِ السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى، ليثمن نقيبُ الصحفيين العراقيين رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، قرارَ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، بالسماحِ بدخول أجهزة الموبايل العائدة للصحفيين إلى المحاكم.
أما نقابةُ الصحفيين فقد جدّدت شكرها لمجلس القضاء الأعلى لمواقفه الداعمةِ لنقابة الصحفيين العراقيين والأسرة الصحفية.
وذكرت النقابةُ في بيان لها: إنها تثمنُ قرارَ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان بالسماح بدخول أجهزة الموبايل العائدة للصحفيين المنتمين لنقابةِ الصحفيين العراقيين أثناء مراجعاتهم الرسميّة إلى المحاكم العراقيّة.
وأشارت إلى أن قرارَ مجلس القضاء الأعلى هذا يأتي لتسهيلِ عمل الصحفيين وتأدية واجبهم المهني والوطني تأكيداً لدورهم الوطنيّ، وإسهامهم الفاعل في خدمة القضايا الوطنية بما يعزز دورَ القضاء العادل وأواصر الوحدة الوطنيّة، وتحقيق السلم المجتمعيّ في العراق، إضافةً الى أنه يأتي ضمن سلسلةِ قراراتٍ ومواقف ايجابية لصالح العمل الصحفيّ ووسائل الإعلام، ومنها ردُّ الدعاوى القضائيّة المرفوعة ضد الصحفيين، وإبلاغ نقابة الصحفيين عند رفع تلك الدعاوى في المحاكم العراقيّة.
نعم.. نقيبُ الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي، أكد، وفي أكثر من مناسبةٍ، أن سجونَ العراق تخلو من سجناء متهمين بقضية رأي أو نشر، وهذا يُحسبُ لمجلس القضاء الأعلى ورئيسه، وهي إشارةٌ إيجابية قويةٌ ومؤثرة لدول العالم.
وفي لقاءٍ سابقٍ بين رئيسِ مجلس القضاء الأعلى ونقيبِ الصحفيين مؤيد اللامي، أكد القاضي فائق زيدان على احترامِ القضاء لحرية التعبير عن الرأي، والعمل الصحفي المكفول بموجبِ الدستور، بشرط عدم مخالفةِ القانون والتجاوز على الآخرين والمساس بهم.
أقول.. إن القضاءَ والصحافةَ سلطتان وركيزتان أساسيتان لقيام دولةٍ يسودها القانون. كما أن القضاء يبقى ضامناً لحريةِ الصحافة والتعبير.. الحرية المسؤولة والمنضبطة لقواعد وأخلاقيات المهنة، والبعيدة عن الإنزلاقات والتجاوزات.
وفي رأيي «لا ديمقراطية من دون قضاءٍ مستقلٍ وعادل، وإعلام حر ونزيه»، حيث يشترك القضاءُ والصحافةُ والإعلام في حمايةِ العدالة والإصلاح، والقيم الديمقراطية، وهما يصبان في خدمةِ أبناء البلد، بمعنى أن القضاء يحمي الحقوقَ والحريات.. والإعلام يوجهُ إلى الإصلاح ويرصدَ حالاتَ التفاوت والاختلال.
كما تعدُّ حرية التعبير ركناً أساسياً من أركانِ أي نظام ديمقراطي، وإن قانونَ حرية التعبير يضمن لجميع المواطنين حريةَ الفكر والرأي والتعبير بكل أشكالها، على أن لا تتجاوز هذه الحريةُ نطاقَ نشاطها ولغتها المهنية الهادفة.
وفي الختام.. نتقدمُ بالشُكرِ الجزيل للسيدِ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان على مواقفه الكبيرةِ والداعمة للأسرةِ الصحفية، ونباركُ لجميع القضاة في العراق عملهم الدؤوب، متمنيين لهم من الله -عز وجل- التوفيقَ والسداد.

المصدر : صحيفة الزوراء

 

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!