مقالات دينية

القديسة ريتا “شفيعة الأمور المستحيلة”؟

القديسة ريتا “شفيعة الأمور المستحيلة”؟
إعداد / جورج حنا شكرو
القديسة ريتا “شفيعة الأمور المستحيلة”؟
إن سيرة حياة القديسة ريتا زاخرة بالإيمان والمعجزات إلى حدّ دعوتها “شفيعة الأمور المستحيلة”،
ولعلّ الرسالة التي رغبت في إيصالها إلى المؤمنين تكمن في أن الله لا يستحيل عليه شيء في الأرض والسماء.إليكم أبرز المحطّات في حياة القديسة ريتا التي جعلت منها “شفيعة الأمور المستحيلة”:
بعد وفاة أفراد عائلتها، رُفض طلبها دخول الدير.
في إحدى الليالي، كانت غارقة في التأمل، وسمعت صوتًا يدعوها كي تنهض، فظنّت أنها تحلم، إلا أنها رأت شفعاءها القديسين يوحنا المعمدان وأغسطينوس ونيقولاوس في هذا الظهور، وطلبوا منها أن تتبعهم إلى أن وجدت نفسها في دير القديسة مريم المجدليّة على الرغم من الأبواب المغلقة… وإذا بها تُقبل في الحياة الديريّة وسط دهشة المحيطين بها!
ومن المعجزات التي تُروى عن القديسة ريتا أن إحدى الراهبات التي عانت من شلل في يدها، اقتربت لتعانقها، فشُفيت يدها تمامًا بعد العناق.
عندما انتقلت القديسة ريتا إلى الحياة الأبديّة، قرعت الملائكة أجراس الدير، وذُهلت الراهبات، عندما أسرعن إلى غرفتها ليجدنها مبتسمة، وتفوح من جرحها رائحة زكيّة.
وأشعّ النور في غرفتها وصولًا إلى أرجاء الدير في حين تحوّل جرحها إلى ياقوتة وهّاجة.
من ثمّ، نُقل الجثمان إلى الكنيسة.بعد المعجزات التي حصلت إثر موتها، تقرّر وضع جثمانها مكشوفًا في تابوت من السرو، وحُفظ بطريقة عجائبيّة من الفساد، وبقي مكرّمًا على هذه الحالة في الدير تحت مذبح العذراء حتى العام 1595.
اليوم، يرتاح جثمانها في تابوت من زجاج، والعجيب أنه يتحرّك من حين إلى آخر بطرق مختلفة…إن دعوى التطويب والقداسة تناولت هذه الواقعة بإثباتات راهنة وشواهد مثبتة، وقد لا تتّسع مجلّدات لسرد المعجزات التي تمّت بشفاعتها.نعم، لا مستحيل عند الله! إن القديسة ريتا تدعونا اليوم إلى التعمّق في النعم السماويّة التي تُلهب القلب بحبّ الله، فتُزهر حياتنا بالقداسة.
عند ولادتها تسمت مارغريتا (وريتا هو من جذر مارغريتا) وكلمة مارغريتا تعني لؤلؤة. وفعلاً كانت ريتا هذه اللؤلؤة. كلما تقدمت ريتا في مغامرة الحب مع يسوع، بتحمل الآلام والصعوبات مع زوجها وأولادها ودخولها الدير، وحتى أيضًا صعوبات الحياة الرهبانية؛ كانت تلك الؤلؤة تزداد جمالاً وبهاء وريتا تزداد قداسة. فتمكنت هذه اللؤلؤة الجميلة والبهية التي تدعى ريتا من عيش الحُب لا بل كمال الحُب. لا شيء يستحيل على الحُب، فبالحب كل شيء ممكن. تمكنت ريتا ومن خلال عيشها كمال الحُب من تحويل المستحيل إلى ممكن.
تعيد الكنيسة تذكارها  يوم 22 آيار من كل عام 

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!