اخبار مسيحية

الصحفي الإيطالي اللبناني كميل عيد: المرحلة التي تنتظر لبنان لن تكون سهلة

بعد حوالي أسبوع على الانفجار المدمر الذي وقع في مرفأ بيروت، أعلن رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب استقالة الحكومة والتي أصبحت حكومة تصريف الأعمال. ويتعين اليوم على رئيس الجمهورية ميشال عون أن يحدد موعد الاستشارات قبل إجراء انتخابات جديدة.

قال دياب مساء الاثنين الفائت إن الكارثة التي شهدتها العاصمة اللبنانية في الرابع من آب أغسطس الجاري جاءت نتيجة فساد مزمن في لبنان، ما حال دون إدارة ناجعة، مضيفا أن شبكة الفساد هي أكبر من شبكة الدولة. ورأى بعض المراقبين أن خطاب دياب واستقالة الحكومة يرميان إلى التخفيف من حدة التوتر الشارعي مع المطالب بتغيير النظام على أثر الانفجار الذى أودى بحياة مائتين وعشرين شخصا على الأقل وسبب جرح سبعة آلاف آخرين.
إزاء هذه التطورات أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع الصحفي في جريدة أفينيريه الإيطالية كميل عيد الذي تحدث عن محاولات لتشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة وحدة وطنية، لكنه لفت إلى أن الشارع اللبناني يطالب أيضا بتغيير المجلس النيابي، لا الحكومة فقط. وسطر الصحفي الإيطالي – اللبناني الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون اللبنانيون مذكرا بفضائح عدة سبقت مأساة الرابع من آب أغسطس، عندما انفجرت كميات هائلة من النيترات ودمرت أجزاءا كبيرة من العاصمة اللبنانية.
وذكّر عيد بأن البابا فرنسيس أطلق نداء يوم الأحد الفائت في أعقاب تلاوة صلاة التبشير الملائكي، مشددا على ضرورة أن يكون التعايش في لبنان قويا وحرا. ولفت عيد إلى أنه في اليوم نفسه قرر مؤتمر البلدان المانحة تخصيص مبلغ مائتين وخمسين مليون يورو، سيُرسل إلى الجمعيات والمنظمات غير الحكومية كي تصل هذه الأموال مباشرة إلى السكان المحتاجين الذين فقدوا منذ فترة طويلة ثقتهم بالطبقة السياسية، كما قال.
وقدم الصحفي في جريدة أفينيريه أمثلة على بعض الأوضاع التي أثارت قلق المواطنين مشيرا إلى أن حريقا شب في مرفأ بيروت منذ سنة تقريبا، وتبيّن أن طائرات مروحية تم شراؤها للحالات الطارئة لم تكن صالحة للاستخدام. وقال إن هذا هو مثل واحد من سلسلة من الفضائح التي ندد بها الشارع خلال التظاهرات المناوئة للسلطة والتي بدأت في السابع عشر من تشرين الأول أكتوبر الماضي. هذا فضلا عن سخط الناس حيال تخصيص مبلغ أربعين مليار دولار من أجل البنى التحتية، وفي وقت ما يزال يعاني فيه المواطنون من الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي.
وتوقف عيد في حديثه لموقعنا عند الأزمة الاقتصادية التي حملت البلاد على إعلان العجز المالي في آذار مارس الماضي نظرا لعدم تمكنها من تسديد ديون بقيمة مائة مليار دولار. وأشار إلى أن هذا هو رقم هائل بالنسبة لبلد صغير يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة. وذكّر بأن أصحاب الحسابات الجارية فقدوا مدخراتهم نظرا لتراجع قيمة العملة المحلية بنسبة ثمانين بالمائة، كما يتعذّر على اللبنانيين المغتربين إرسال المال إلى عائلاتهم بسبب تجميد الحسابات المصرفية والقيود المفروضة على السفر نتيجة تفشي وباء كوفيد 19. وختم الصحفي الإيطالي – اللبناني حديثه لموقعنا الإلكتروني موضحا أن المرحلة المقبلة التي تنتظر لبنان مفعمة بالتساؤلات ولكن تكون سهلة إطلاقا. 

 




 

مصدر الخبر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x