اخبار الكنيسة الكلدانية

الشهر المريمي

الشهر المريمي

الشهر المريمي

لمريم العذراء، أم المسيح مكانة كبيرة عند المسيحيين والمسلمين أيضاً وتزامن الشهر المريمي مع  شهر رمضان.

بمناسبة شهر آيار الذي نسميه بامتياز “الشهر المريمي” والشهر المخصص للتعبير عن محبتنا لاُمنا مريم العذراء واحترامنا البالغ لها، نُصلّي مسبَحتها في كنائِسنا وأديُرتنا وبيوتنا. ونظراً للظروف المعقدة التي خلقتها جائحة (فيروس) كورونا والحجر المنزلي وتعليق التجمعات العامة في الكنائس، سوف نصلي المسبحة مساء أيام شهر آيار الساعة السادسة والنصف في كابيلا البطريركية ونعقبها بالقداس الالهي ونقوم ببثها على فيس بوك البطريركية حتى يصلّيها معنا المؤمنون في بيوتهم. وتلبية لطلب البابا فرنسيس نصلّيها لتجاوز هذه المحنة التي تهدد حياة البشر.

وبمناسبة بدء شهر رمضان، يتقدم البطريرك الكاردينال لويس روفائيل  ساكو  الى الاخوة المسلمين في العراق والعالم  بخالص التهاني والتبريكات. ويتمنى ان يكون ” الشهر المريمي للمسيحيين وشهر رمضان للمسلمين فرصة تامل واهتداء الى الله،،  ورفع  الصلاة   من اجل العراق لينهض من ازماته المعقدة وتتشكل حكومة وطنية قوية تتحمل مسؤولياتها  لمواجهة الوضع البائس الذي وصلت اليها البلاد فتوفر لهم”  وطنا وكرامة”. وليوحد العراقيون جهودهم  للخلاص  من كل هذه الازمات  وخصوصا من وباء كورونا، فتعود الحياة الى مجراها الطبيعي.

 

الصلاة الأولى وهي لقداسة البابا فرنسيس، عملنا على ملاءمَتها لظروفنا.

يا مريم،

أنتِ تُنيرين دائماً دروبَنا كعلامة خلاص ورجاء.

إننا نُودِعُ أنفسَنا بين يدَيكِ، يا شفاءَ المرضى، يا مَن شارَكْتِ يسوعَ في آلامِه تحت الصليب، وظّلَّ إيمانُكَ ثابتاً.

يا اُمنا مريم، أنتِ تعرفين ما نحتاجُ إليه. ونحن واثقون أنكِ ستساعديننا، كما في قانا الجليل، كي يعود السلام والامان والاستقرار والفرح  الى العراق والعالم ، بعدَ  كل هذه المحن.

يا مريمُ البتول، إنعطفي نحوَنا بنظركِ الرحيم في وباء فايروس كورونا هذا. أعضدي وعزّي التائهين والباكين على موتاهم ، والذين دُفِنوا أحياناً بطريقة تَزِيدُ من الألَمِ في النَّفس. وأغيثي الذين يشعرون بالأسىى أمامَ مرضاهم، وهم لا يستطيعون البقاء بقربهم خوفاً من نَقلِ العدوى لهم. وامنحي الثقة لمن يعتريهم القلق بشأن المستقبل الغامض بسببِ عواقبِ هذا الوَضعِ على الاقتصاد والعمل.

يا أمّنا، التمسي لنا من الله، أبي الرحمة، أن تنتهي هذه المحنة الصعبة وأن يلوحَ أمامَنا أفق الرجاء والسلام. وكما صنعْتِ في قانا الجليل، تشفّعي من أجلنا لدى ابنك الإلهي، واطلبي منه أن يعزّي عائلات المرضى والضحايا وأن يفتحَ قلوبَهم لتمتلئَ بالثقة.

إحمي الأطبّاء والممرّضين والعاملين في مجال الرعاية الصحّية، والمتطوّعين الذين هم في الطليعة في هذه الحالة الطارئة، ويعرّضون حياتهم للخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين. رافقي جهدهم البطولي وأعطِيهم القوّة والصلاح والصحّة.

كوني مع الذين يساعدون المرضى ليلاً ونهاراً، ومع الكهنة الذين يحاولون، بعناية راعوية والتزام إنجيليّ، أن يساعدوا الجميع ويساندوهم.

أيّتها العذراء القدّيسة، أنيري عقول رجال ونساء العِلم، حتى يجدوا الحلول المناسبة للتغلّب على هذا الفيروس.

ساعدي قادة الدول، حتى يعملوا بحكمة واهتمام وسخاء، فيساعدوا الذين يفتقرون إلى ما هو ضروري للعيش، ويخطّطوا ببصيرة وروح تضامن لإيجاد حلول اجتماعية واقتصادية لتحقيق السلام والأمان والاستقرار لشعوبهم المتألمة من الحروب والنزاعات.

يا مريم الكلّية القداسة، أَلهِمي الضمائر كيما يتمّ توجيه المبالغ الكبيرة، التي تُستَخدَم اليوم في زيادة وإتقان التسلّح، إلى تعزيز الدراسات المناسبة لمنع حدوث كوارث مماثلة في المستقبل.

أيّتها الأمّ الحبيبة، نمّي في العالم الشعورَ بالانتماء إلى عائلة كبيرة واحدة، مع الوعي بالرابط الذي يوحِّدُ الجميع، لأنه بروح الأخوّة والتضامن يمكنُنا أن نتغلَّبَ على العديد من أشكال الفقر وحالات البؤس. ثبِّتي المؤمنين في إيمانِهم، امنَحِي المثابرَةَ في الخدمة، والثباتَ في الصلاة.

يا مريم، يا معزّية الحزانى، ضُمِّي إليكِ جميع أبنائك المعذَّبِين. اطلُبي إلى الله أن ينظُرَ إلينا ويمدّ يده القديرة كي يحرّرنا من هذا الوباء المروع، حتى تعود الحياة إلى مسيرتها الطبيعية ونعودَ إلى الطمأنينة.

إننا نتوكّل عليك، يا من تُنيرين دربنا كعلامة خلاص ورجاء، يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة. آمين.

 المصدر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x
إغلاق