مقالات

الدار البيصاء: تفاصيل ومعلومات عن انهيار عمارة حي بوركون

قامت السلطات الأمنية بتأمين العمارات المحيطة بالمبنى الذي انهار عند زاوية شارعي مولاي يوسف والحنك بالدار البيضاء، يوم الخميس 23 ماي الحالي.
يبدو أن الفرضيات التي رست عليها التحقيقات الأمنية الجارية حاليا على إثر انهيار عمارة عند تقاطع شارعي مولاي يوسف والحنك بالدار البيضاء، الخميس الماضي 23 ماي، تتعلق بأشغال غير مرخصة تم تنفيذها قي الطابق الأرضي لهذا المبنى. من المحتمل أن يكون موقع البناء غير قانوني، مما أدى إلى إتلاف العوارض الأساسية لهذا الهيكل، وقد أجرى المحققون بالفعل مقابلات مع ثلاثة مشتبه بهم، من لاعبي كرة القدم السابقين.
لحسن الحظ، تم تجنب مأساة بأعجوبة بعد انهيار العمارة الخميس، دون وقوع وفيات أو إصابات.
أثار الحادث، الذي وقع غداة انهيار مبنى آخر، هذه المرة في طنجة، والذي خلف وفاة شخص، جدلا ساخنا على مواقع التواصل الاجتماعي. بل إن البعض يطالب بمحاسبة السلطات المحلية، ويرى أن من واجبها تجنب هذه الحوادث.
وأفادت جريدة “الأحداث المغربية” في عددها ليوم اليوم الاثنين 27 ماي الجاري، أن عمارة الدار البيضاء التي انهارت كانت تنتمي بمنطقة سكنية واقعة عند زاوية شارعي مولاي يوسف والحنك بحي بوركون، وأن هذا الحادث وقع بالقرب من مقرات مقاطعة أنفا التي ينتمي إليها الحي.
وبحسب الصحيفة فإن سبب هذا الانهيار ناتج عن الأضرار التي لحقت بالبناء بعد القرار الأحادي لمستاجرين قاموا بأعمال غير مصرح بها مما أدى إلى إتلاف عارضة أحد العناصر الداعمة للعمارة بأكملها.
ولحسن الحظ، قبل ساعات قليلة فقط من الانهيار الكاملىللعمارة، تمكنت السلطات المحلية من التصرف بسرعة وقامت بإخلائها.
وأشارت “الأحداث المغربية” إلى أن النيابة العامة أمرت على الفور بفتح تحقيق مع ثلاثة من لاعبي كرة القدم السابقين.
وكان هؤلاء الأشخاص، بحسب الجريدة، قد استأجروا مؤخراً شققا في الطابق الأرضي من العمارة ومحلات ملحقة تقع في الطابق السفلي، وكانوا يعتزمون تحويلها إلى مطعم.
كما أشارت “الأحداث المغربية” إلى أن عقد الإيجار تم توقيعه بالفعل نيابة عن شخص رابع، مقيم بمراكش، وهو المستثمر في مشروع المطعم.
وأوضح الأشخاص الذين أجرت الجريدة مقابلات معهم أنه بالإضافة إلى هؤلاء الأشخاص الثلاثة الأوائل الذين تم استجوابهم بالفعل، يجب أيضا إجراء مقابلات مع آخرين من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بمن فيهم سكان الحي، ولكن أيضا وقبل كل شيء الموظفين الحكوميين الذين يعملون في الإدارات المحلية المجاورة.
بالطبع، وفق نفس الجريدة، تحدد هدف المكتب المركزي للأبحاث القضائية في معرفة ما إذا كانت الأشغال التي تم القيام بها في الطابق الأرضي وفي الطابق السفلي من العمارة قد تم تنفيذها بشكل قانوني بالكامل، وما إذا كانت التراخيص الممنوحة من قبل المصالح المختصة بشكل قانوني قد احترمت أحكام التشريع المعمول به.
وذكرت “الأحداث المغربية” في هذا الصدد، أن رئيسة مقاطعة سيدي بليوط صرحت لوسائل الإعلام أنه لم يتم منح أي ترخيص للقيام بأشغال في هذه العمارة من قبل المصالح المعتمدة وتم تسلمها.
كما أشارت الجريدة إلى أن هذا الانهيار وضع محمد مهدية، والي جهة الدار البيضاء سطات، في حالة تأهب، وهو يتابع شخصيا هذا الأمر حيث أشرف منذ الساعات الأولى من يوم الجمعة 24 ماي، أي اليوم التالي لهذا الحادث، على تنفيذ أشغال إزالة الأنقاض من طرف مختلف المصالح التابعة لوزارة الداخلية المشاركة في عمليات منح التراخيص ومراقبة مواقع البناء بالدار البيضاء.
لذلك يريد محمد مهدية التأكد من اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتجنب أي خسائر بشرية في المستقبل بعد انهيار مماثل لإحدى العمارات.
ومن التعليمات الصارمة التي أصدرها الوالي في هذا الصدد إلى المسؤولين المعنيين، التأكد مسبقا من أن انهيار هذا العمارة لن يؤثر على العمارات الأخرى المجاورة، وحث أعضاء فريق العمل على تعزيز وتقوية هياكل المباني التي يمكن أن تكون مهددة.
وكتبت “الأحداث المغربية” أن سكان سبعة عمارات أخرى اضطروا في هذه الأثناء إلى إخلاء مكان إقامتهم أو عملهم كإجراء احترازي لتفادي أي إصابات أو وفيات عرضية قد تترتب عن الانهيار الذي حدث قبل أربعة أيام.

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!