البطريرك ساكو من لبنان: لسنا أقليات في الشرق، ونرفض هذه التسمية

البطريرك ساكو من لبنان: لسنا أقليات في الشرق، ونرفض هذه التسمية

بيروت – النهار

2019/03/04

ترأس البطريرك الكلداني الكاردينال لويس روفائيل ساكو القداس الإلهي في كاتدرائية الملاك رافائيل في بعبدا، شاركه رئيس الكنيسة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي، ولفيف من الكهنة والشمامسة، بحضور حشد كبير من المؤمنين والاخوة العراقيين الذين استقبلوه بالمحبة والترحاب.

وألقى المطران قصارجي كلمة رحب فيها بغبطته بين ابنائه وفي بلده لبنان قائلا: أتت زيارة البطريرك ساكو في إطار مشاركته في مؤتمر كاريتاس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضحًا أن غبطته يزدان بروح التواضع والمحبة والخدمة واحتضان للجميع دون تمييز”.

وأضاف، شهدت الكنيسة بعهده مرحلة من النمو والازدهار أوصلتها إلى أعلى المناصب، لاسيما بعد أن أصبح غبطته كاردينالاً، ومن ثم بات اليوم عضوًا في المجلس الحبري الحوار بين الأديان بعد تعيينه من قبل البابا فرنسيس”. وتوجه إلى الإخوة العراقيين بالقول: “إن الكنيسة الكلدانية في لبنان تحبكم وتشد على أيديكم وهي على معرفة تامة بمعاناتكم، فلنصل من أجل الكنيسة والشرق الجريح، ولنكن يدًا واحدة وصوتًا واحدًا من أجل مواجهة الظروف القاسية”.

ومن ثم، ألقى البطريرك ساكو عظة جاء فيها: “التقي بكم اليوم لأبدأ معكم مسيرة الصوم الكبير، هذا الصوم الذي يتجلى بنعمة الإصلاح والتوبة والتفكير في الٱخر الجائع المحتاج والمريض، لانه ومن دون هذه الفضائل وعيشها لا ياخذ الصوم مساره الصحيح. إن كل مسيحي، لا بل كل إنسان، هو اليوم بموقع المسؤولية تجاه أخيه الإنسان، وهنا يستوقفنا قول البابا بندكتس السادس عشر حينما قال: إن لبنان هو أكبر من وطن إنه رسالة. وبالتالي نؤكد أن هذه الرسالة تحثنا على عمل الخير تجاه أي إنسان وسط الصراعات والأزمات الاجتماعية والاقتصادية”.

وأوضح البطريرك الكلداني أن المنطقة تعيش ظروفًا صعبة وغير مستقرة، لكنها ظروف وقتية لا بد أن ننتصر عليها، فكونوا أقوياء واثبتوا على إيمانكم. كما توجه غبطته إلى العالم برمته قائلاً: “نحن لسنا أقليات في الشرق، ونرفض هذه التسمية، وعلى المسيحيين أن يزيلوا صفة الأقليات بحضورهم الرائد وإيمانهم الثابت كالصخر”.

وفي ما يتعلق بمسالة الهجرة، لفت غبطته إلى أن الكنيسة لا تتدخل بهذا الملف، ولا تعرقله، ولم تمنع أحدًا من الهجرة، ولم تطلب من الدول المعنية ذلك، فقرار الهجرة هو قرار اختياري. وإذا ما تحدثنا عن وضع العراق تطالعنا مرحلة بدء العودة إلى الاراضي المحررة بمساندة الكنيسة ودعمها، ونأمل ان تتحقق ولادة العراق بكل أبعادها.

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

راهبات الكلدان بروما يحتفلن بمرور خمسين سنة على تأسيس مركزهم “مار يوسف”

راهبات الكلدان بروما يحتفلن بمرور خمسين سنة على تأسيس مركزهم “مار يوسف”   اعلام البطريركية   …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن