البابا: لدراسة إمكانية إعادة تعيين النساء شمامسة

الفاتيكان – أبونا

خلال ترؤسة حلقة نقاشية معمقّة، اليوم الخميس، حول دور المرأة في الكنيسة، قال البابا فرنسيس أنه يريد تشكيل لجنة تعمل على دراسة إمكانية تعيين النساء شمامسة في الكنيسة الكاثوليكية. وذلك خلال حديثه مع مئاتٍ من الرئيسات العامات اللواتي يشكلنّ جزءاً من الاتحاد الدولي للرؤساء العامين.
وفي الكنيسة اللاتينية يمكن للشماس أن يلقي العظة خلال القداس وأن يمنح أسرار المعمودية والزواج ومسحة المرضى، إضافة لبعض الرتب الكنسية. وقد ظلّت الرسامة الإنجيلية لفترة طويلة مرحلةً قبل السيامة الكهنوتية، إلا أن المجمع الفاتيكاني الثاني فقد كرسها مهمة دائمة ممكنة للرجال المتزوجين الذين يشغرون الفراغ الناتج عن نقص أو غياب الكهنة ويساعدونهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وخلال ساعة ونصف من النقاش حول رسالة المرأة في الحياة الدينية، ردّ البابا فرنسيس على العديد من الأسئلة الحساسة، بما فيها تاريخ الشمامسة الإناث في الكنيسة الأولى. وقال "أدرك أن دور الشماسات في الكنيسة قديماً ما زال غير واضح، واتفق أنه من المفيد تشكيل لجنة لدراسة هذه المسألة".
وجدد البابا فرنسيس رغبته برؤية زيادة في عدد النساء في مواقع صنع القرار في الكنيسة، مشيراً إلى أن نظرة المرأة مهمة جداً في الإعداد والاضطلاع على عملية صنع القرار. وقال أن إنخراط المرأة في حياة الكنيسة "ضعيف جداً"، مضيفاً أنه "يجب السير قدماً نحو الأمام".
ورداً على سؤال حول إمكانية إلقاء النساء العظات خلال القداديس، قال البابا أنه من المهم التمييز بين أنواع مختلفة من الاحتفالات الليتورجية بحيث يمكن للمكرس أو المكرسة إلقاء العظة، أما في القداس فإن العظة هي مرتبطة بدور خدمة الكاهن "في شخص المسيح".

الشمامسة النساء في الكنيسة الأولى
ازدهرت الشماسية في الكنيسة الغربية حتى القرن الخامس الميلادي، لكنها أصبحت تسير في إنخفاض متواتر، لتصبح من بعدها مرحلة وسيطة للمترشحين لنيل السيامة الكهنوتية. وبعد المجتمع الفاتيكاني الثاني، أعادت الكنيسة دور الشماسية الدائمة، وهي مفتوحة للرجال المتزوجين وغير المتزوجين. ويعتقد العديد من الخبراء أن المرأة يمكن أن تكون قادرة على خدمة الكنيسة من خلال هذا الدور، فهنالك أدلة وافرة على تواجد الشماسات من النساء في القرون الأولى من حياة الكنيسة، بما في ذلك واحدة ذكرها القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل روما: "أوصي إليكم بأختنا فيبي، التي هي خادمة الكنيسة التي في كنخريا" (16: 1).

المصدر / موقع البطريركة الكلدانية