البابا فرنسيس يلتقي الممرضين: لا تنسوا دواء الحنان

التقى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم السبت في قاعة بولس السادس بالفاتيكان ممثلين عن الاتحاد الوطني الإيطالي لنقابات المهن التمريضية، ووجه كلمة للمناسبة استهلها معبّرا عن سروره بلقائهم وعن تقديره للعمل الثمين الذي يقومون به لصالح أشخاص كثيرين ولخير المجتمع كله، وقال إن دور الممرضين في مساعدة المريض هو أساسي ويتعذّر استبداله، لافتًا إلى أن للممرض علاقة مباشرة ومتواصلة مع المرضى، إذ يعتني بهم يوميًا ويصغي إلى حاجاتهم. وإذ توقف عند مهام أربع في مهنتهم هي تعزيز الصحة والوقاية من المرض واستعادة الصحة والتخفيف من الألم، أشار البابا فرنسيس في كلمته إلى أن مهنة التمريض لا تبان فقط في المجال التقني، إنما أيضًا وربّما بشكل أكبر في نطاق العلاقات الإنسانية، فمن خلال التواصل مع الأطباء والأقارب، إضافة إلى المرضى، يصبح الممرضون في المستشفيات وفي أماكن العناية وفي المنازل، نقطة التلاقي لعلاقات تتطلب الاهتمام والكفاءة والتعزية. وبالتالي تظهر بالكامل قيمة عملهم وأهميته.  

تابع البابا فرنسيس كلمته مشيرًا إلى أنه من خلال الاعتناء بالنساء والرجال، الأطفال والمسنين، في كل مرحلة من مراحل حياتهم، من الولادة إلى الموت، يكونون دائمًا في إصغاء متواصل لفهم متطلبات المريض في المرحلة التي يمر بها، وقال إن كل ذلك يجعل من مهنتهم رسالة حقيقية، ويجهل منهم أيضًا "خبراء في الإنسانية" مدعوين إلى القيام بعمل أنسنة أساسي في مجتمع يهمّش غالبًا الأشخاص الأكثر ضعفًا. وأكد أن الإحساس المُكتسب من خلال التواصل اليومي مع المرضى يجعل منهم معززين لحياة الأشخاص وكرامتهم. وتوقف الأب الأقدس من ثم عند كلمات يسوع "كنتُ مريضًا فزرتموني" (متى 25، 36). وأكد من ثم في كلمته أن الحنان هو "المفتاح" لفهم المريض، وهو أيضًا دواء ثمين لشفائه، مشيرًا إلى أن الحنان يمرّ من القلب إلى اليدين، ومن خلال "لمس" الجراح بمحبة. وفي ختام كلمته إلى ممثلين عن الاتحاد الوطني الإيطالي لنقابات المهن التمريضية، أمل قداسة البابا فرنسيس أن يكون المؤتمر الذي سيعقده هذا الاتحاد الأيام القادمة فرصة مثمرة للتأمل والتفكير والمقاسمة.

 

 

الخبر نقلا عن موقع راديو الفاتيكان

 

شاهد أيضاً

وفد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى يصل موسكو لنقل معلومات حول إسقاط الروسية

وفد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى يصل موسكو لنقل معلومات حول إسقاط الروسية زوار موقعنا الكرام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.