البابا فرنسيس: لنتعلّم من العذراء لكي نكون شهودًا في العالم للرب القائم من الموت

“يقول لنا عيد الصعود أن يسوع وبالرغم من صعوده إلى السماء ليقيم بالمجد عن يمين الآب لا يزال بيننا على الدوام ومن هنا تأتي قوّتنا ومثابرتنا وفرحنا” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته قبل تلاوة صلاة “إفرحي يا ملكة السماء”

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الأحد صلاة “إفرحي يا ملكة السماء” وتحدث إلى المؤمنين قبل الصلاة عبر الشبكة من مكتبة القصر الرسولي بدلا من الإطلالة التقليدية من النافذة المطلة على ساحة القديس بطرس، ويأتي هذا التغيير في إطار إجراءات وقائية أمام انتشار فيروس الكورونا، وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها: يُحتفل اليوم في إيطاليا وفي بلدان أخرى بعيد صعود الرب إلى السماء. يُظهر لنا الإنجيل الرسل الذين يجتمعون في الجليل على “الجَبَلِ الَّذي أَمَرَهم يسوعُ أَن يَذهَبوا إِليه”. وهنا يتمّ اللقاء الأخير للرب القائم من الموت مع تلاميذه. يشكّل الجبل علامة رمزيّة قويّة. على الجبل أعلن يسوع التطويبات، على الجبل كان ينفرد ليصلّي، وهناك كان يستقبل الجموع ويشفي المرضى. ولكنّ هذه المرّة، على الجبل، يسوع ليس المعلمّ الذي يتصرّف ويعلّم، بل هو الذي يطلب من الرسل أن يعملوا ويبشّروا ويوكلهم وصيّة متابعة عمله.
تابع الأب الأقدس يقول يوكل إليهم رسالة الذهاب إلى جميع الأمم ويقول: “اذهَبوا وتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم، وعَمِّدوهم بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُّوحَ القُدُس، وعَلِّموهم أَن يَحفَظوا كُلَّ ما أَوصَيتُكُم به”. هذه هي محتويات الرسالة التي أوكلت إلى الرسل: الإعلان والتعميد وتعليم المسيرة على الدرب التي يرسمها المعلّم أي الإنجيل. إن رسالة الخلاص هذه تستلزم أولاً واجب الشهادة التي دعينا إليها نحن أيضًا، رسل اليوم، لكي نقدّم دليلاً لإيماننا. إزاء مهمّة ملزمة كهذه، وبالتفكير بضعفنا نشعر أننا غير مناسبين كما شعر الرسل أيضًا بالتأكيد؛ ولكن لا يجب أن نيأس وأن نتذكر الكلمات التي وجّهها يسوع لهم قبل أن يصعد إلى السماء: “هاءنذا معَكم طَوالَ الأَيَّامِ إِلى نِهايةِ العالَم”.
أضاف الحبر الأعظم يقول هذا الوعد يؤكّد الحضور الدائم والمعزّي ليسوع بيننا. ولكن بأيّة طريقة يتحقق هذا الحضور؟ بواسطة روحه الذي يقود الكنيسة لكي تسير في التاريخ كرفيقة درب لكل إنسان. ذلك الروح، الذي أُرسل من المسيح والآب، يمنح مغفرة الخطايا ويقدّس جميع التائبين الذي ينفتحون بثقة على عطيّته. بوعده بأن يبقى معنا طَوالَ الأَيَّامِ إِلى نِهايةِ العالَم يُدشِّن يسوع أسلوب حضوره في العالم كقائم من الموت: حضور يظهر في الكلمة والأسرار والعمل الدائم والداخلي للروح القدس. يقول لنا عيد الصعود أن يسوع وبالرغم من صعوده إلى السماء ليقيم بالمجد عن يمين الآب لا يزال بيننا على الدوام ومن هنا تأتي قوّتنا ومثابرتنا وفرحنا. وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة “إفرحي يا ملكة السماء” بالقول لترافق العذراء مريم مسيرتنا بحمايتها الوالدية ولنتعلّم منها اللطف والشجاعة لكي نكون شهودًا في العالم للرب القائم من الموت.
 

 




 

مصدر الخبر

5 1 تصويت
1 تقييم المقال 5

شاهد أيضاً

أمريكا / إكوادور – تعليق رحلة الحج الأكثر شعبية في جبال الأنديز في أمريكا بعد 150 عامًا بسبب كوفيد 19

لوجا – اجتمعت السلطات المدنية والكنسية والعسكرية والشرطية في مدينة ومقاطعة لوجا لبدء العمل على …

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x