مقالات دينية

نهاية العام وبداية الجديد/ فحص الضمير

الكاتب: المطران سعد سيروب
نهاية العام وبداية الجديد فحص الضمير

المطران سعد سيروب
ونحن على ابواب نهاية عام وبداية أخر جديد أدعوكم يا أصدقائي الى عمل تقييم لكل مسيرة الحياة هذه السنة. التقييم لا يعني تأنيب الضمير، أو الندم المبكي العاطفي والشعوري، فهذه وأن كانت مطلوبة بنسبة معينة إلا أن المطلوب بشكل أبعد هو الوعي بمسيرة حياتي وتوجيهها بالاتجاه الصحيح، نحو الغاية الاولى والهدف الاخير، وهو الاتحاد بالحبّ بأخوتي البشر وبالله أبي.

تقييم مسيرة العام لا يمكن أن تكون من غير فحص للضمير بشكل جدي وواعٍ. ولفحص الضمير اقترح عليكم ثلاثة محاور:
الله: عليّ أن أسأل نفسي هذه الاسئلة لكي أستطيع أن أقييم علاقتي بالله. هل علاقتي بالله هي علاقة منفعة؟ هل ألجأ اليه في الشدة واتركه في الرخاء؟ ما مدى أصغائي لكلمة الله؟ ما هي درجة علاقتي بكلمته؟ هل هي علاقة شكلية أم علاقة شخصية؟ ما مدى تأثير الله على حياتي العملية؟ هل أفكر فيه عندما أتخذ قراراً؟ أو أنوي عمل شيئ ما؟ كيف أعيش لحظة الصعوبة؟ هل كان التمرّد والكفر والالحاد هو سيد الموقف؟ هل أصلي إلى الله؟ هل أتناول جسده ودمه باستمرار؟
الآخر (أخي القريب): عليّ أن أسأل نفسي الاسئلة التالية لكي اقيم علاقتي بأخي القريب: هل أنا أجتماعي؟ بأي معنى؟ هل أقبل الآخرين كما هم؟ أم أحاول أن أجعلهم يصيرون مثلي؟ ومن لا يصير شبيها بي هل أقصيه عن حياتي؟ هل أحترم حرية الآخرين؟ كيف استطيع أن أقبل أن الآخر أفضل مني بأشياء ومواهب وأن الله خصني كما خصه بما بمواهب عدة؟ ما هي نظرتي الى المرأة؟ هل هي مجرد أداة جنسية؟ أم شخص يخاطبني ويحاورني ويكملني؟ هل أحاول أن أعرقل مسيرة نمو الآخر؟ النميمة أو تشويه السمعة أو وضع العقبات أمامه أو أحباطه؟ هل اعيش الاقتسام والمشاركة معه؟ ما هي نسبة عطائي لمساعدة الآخرين؟
نفسي: علي أن أقييم علاقتي بذاتي من خلال الاسئلة التالية: كيف هو اهتمامي بذاتي؟ هل يذهب الى حدّ الافراط؟ كيف أقيم علاقتي بجسدي؟ ما هو موقفي من الجنس؟ هل هو شهوة أم علاقة؟ كيف اقيم علاقتي بالأكل والشرب؟ هل أنا شره؟ هل أكل اكثر من الطبيعي؟ هل اتذمر من النقص في الاشياء في حياتي؟
هذه الاسئلة هي اسئلة شخصية. فكر بها؟ أفحص نفسك وضميرك على ضوئها.. أسئل نفسك غيرها ان شئت.
الآن: من المهم أن تكون لي مقاصد.. لا يجب أن تكون مقاصدك كبيرة للعام الجديد. أقترح بان تبدأ بمقاصد بسيطة، ستكبر مع الزمن والخبرة؟
إذا بكيت فلا باس، فلتكن دموع الفرح بالرب الغافر، وإن انتبهت لشيء سلبي فلا باس، فالله يحبك. أرجو أن تكتب صلاتك بصراحة على المنشور هذا أو ارسلها لي برسالة؟ فانا أريد أن أعمل شيئاً جميلاً منها!
تمنياتي لكم بعام مبارك ومملوء من فرح الرب ومحبته.
..

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!