أخبار العراق

الإطار يتفاوض سراً مع السنة والكرد.. وابواب الصدر مفتوحة على كل الاحتمالات (تفاصيل)

بغداد اليوم- بغداد

كشف تقرير لصحيفة الشرق الاوسط، اليوم السبت، عن مفاوضات اجراها الاطار التنسيقي لمدة 3 ايام الاسبوع الماضي مع القوى السنية (السيادة وعزم)، فضلا عن الكردية (الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين)، مع غياب التيار الصدري، مبينة ان المفاوضات تهدف لوضع الملامح العامة للحكومة المقبلة التي ينوي الإطار التنسيقي تشكيلها.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي اطلعت عليه (بغداد اليوم)، إن “الورقة، التي لم تتسرب بعد إلى وسائل الإعلام، أكدت صحة ما ورد فيها من شروط للكرد ومطالب للسنة من أجل الانخراط مع قوى الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة، في وقت ينتظر الجميع ما إذا كانت هناك مفاوضات بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري بعد نهاية عطلة «الأربعينية» اليوم (السبت)”.

وتابعت: “فالتيار الصدري، ممثلاً بزعيمه مقتدى الصدر، يلتزم على غير عادته الصمت منذ نحو أسبوع، حيال ما يجري من تطورات، سواءً على صعيد تشكيل وفد من القوى السياسية المختلفة، أو على صعيد علاقته الثنائية مع غريمه الشيعي الآخر (الإطار التنسيقي)”.

وبينما لا تزال المفاوضات بين هذه الأطراف سرية، نقلت الصحيفة عن مصدر سياسي قوله “إن ما جرى قد لا يكون مفاوضات رسمية بين هذه الأطراف من أجل اتفاق على برنامج حكومي متكامل، لكنه يمكن أن يوصف بأنه محاولات جسّ نبض من قبل الكرد والسنة لشريكهم الشيعي، بشأن إمكانية الموافقة على تحقيق ما بدا أنه مطالب سنية متكررة منذ نحو سنوات وشروط كردية”.

ولفت المصدر أن “ما يجعل هذه المفاوضات ذات طابع عمومي بدلاً من أن تكون مفاوضات رسمية ملزمة بشأن برنامج يمكن الاتفاق عليه، هي وحدة المطالب السنية بين تحالفين سنيين مختلفين مع بعضهما، وهما (السيادة) بزعامة محمد الحلبوسي، و(العزم) بزعامة مثنى السامرائي، ووحدة الشروط الكردية التي يتفق عليها الحزبان الكرديان (الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني) حيال كركوك والمناطق المتنازع عليها، وسنجار، وطريقة التفاهم بين الجيش والبيشمركة الكردية حول المناطق المشتركة”.

هل تخلى الحلفاء عن الصدر؟

ويضيف المصدر السياسي المطلع أن “المفاوضات الأولية هذه، وإن لم تكن ملزمة لأحد، لا سيما قوى الإطار التنسيقي، التي تشترك في الموافقة عليها من عدمها مع التيار الصدري، بوصفها في النهاية متفقاً على بعضها بينهم، لكنها ربما تعطي الصدريين مؤشراً على أن حليفيهم السابقين (السيادة السني والديمقراطي الكردستاني) ذهبا بعيداً في الابتعاد عن الصدر، الذي كان شكّل معهم تحالف إنقاذ وطن”.

وأضاف المصدر أن “هذه المفاوضات ستمنح الصدريين أيضاً فرصة أكبر لرفض أي صيغة تفاهم مع ما قيل إنها لجنة ثلاثية سوف تذهب إلى الحنانة (مقر الصدر) خلال الأيام القليلة المقبلة لمقابلة الصدر والاتفاق معه على صيغة من صيغ المشاركة في الحكومة المقبلة، بما في ذلك إمكانية التعاطي مع رؤيته بشأن إدارة المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى الانتخابات المبكرة”.

مطالب المكون السني من الاطار

واكدت الصحيفة، أنه “طبقاً للمعلومات التي تسربت من المفاوضات، فإن الورقة السنية تضمنت مطالب مثل تعديل قانون الانتخابات النيابية خلال 3 أشهر، وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة خلال فترة أقصاها عام واحد، وإدخال تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب تتعلق بالتعريف والشمول، وتشريع قانون مجلس الأمن الوطني، ووضع معايير عاجلة لإعادة إعمار المحافظات المحررة، وتشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية ويضم الرئاسات وجميع القوى السياسية، بالإضافة إلى إلغاء هيئة المساءلة والعدالة، وإقرار قانون العفو العام، وسحب الحشد من المدن المحررة، والكشف عن مصير المغيبين قسراً، وعودة النازحين إلى جرف الصخر، وغيرها من المطالب التي طالما تكررت خلال كل الحكومات السابقة التي يهيمن عليها الشيعة دون تحقيق أي منها بسبب الخلافات السياسية”.

مخاوف من “خطوة صدرية”

ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية، وفقا للتقرير، أن “هذه المفاوضات، برغم كونها ما زالت سرية، لكنها تعكس إصرار قوى الإطار التنسيقي الشيعي على المضي قدماً في عقد جلسة البرلمان خلال الفترة القليلة المقبلة، من أجل تهيئة الأجواء لعقد جلسة كاملة النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء”.

واستدركوا قولهم، “لكن، وبصرف النظر عما ينوي الإطار التنسيقي عمله بعيداً عن التيار الصدري، فإنه في حال استمر صمت الصدريين، وهو أمر غير متوقع، فإن قوى الإطار التنسيقي ستخوض مفاوضات صعبة مع الكرد والسنة، من أجل إقناع الحزبين الكرديين على حسم مرشحهما لرئاسة الجمهورية وتلبية معظم مطالب السنة، من أجل ضمان حضورهم الجلسة المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية التي تحتاج إلى نصاب الثلثين”.

واشارت الصحيفة، الى أنه “أما في حال كان للتيار الصدري رأي آخر، فإن كل ما يحاول الإطار التنسيقي الاتفاق عليه مع الشريكين القلقين، الكردي والسني، سوف ينهار؛ خصوصاً إذا حرك الصدر ثانية ورقة الشارع؛ حيث تصبح احتمالية حصول مواجهة شيعية – شيعية بالسلاح هي الأكثر ترجيحاً، وهو ما سوف يؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر من أي وقت مضى، ويجعل الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات”.

 

قراءة الموضوع الإطار يتفاوض سراً مع السنة والكرد.. وابواب الصدر مفتوحة على كل الاحتمالات (تفاصيل) كما ورد من
مصدر الخبر

تابع موقع مانكيش نت على جوجل نيوز

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.