اخبار مسيحية

الأب شوكولسكي: الكاردينال بارولين في آرس علامة نعمة وتشجيع

مقابلة موقع فاتيكان نيوز مع الأب “Patrice Chocholski” يتوقف فيها عند المشاعر التي ترافق اليوم الذكرى الليتورجية لكاهن آرس والزيارة الخاصة التي يقوم بها أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان إلى قرية آرس الصغيرة.

يقضي أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، يوم الرابع من آب أغسطس، الذكرى الليتورجية للقديس يوحنا ماريا فياني، في آرس، جنوب شرق فرنسا، حيث قام بخدمته الرعوية لمدة أربعين عامًا، منذ عام ١٨١٨، شفيع كهنة الرعايا. في القرية الصغيرة التي كان يسكنها مئتان وثلاثون شخصًا، كرّس الكاهن يوحنا ماريا فياني كل طاقاته لرعاية المؤمنين، ليصبح هكذا نموذجًا للحياة الكهنوتية. في الصباح، ترأس الكاردينال بيترو بارولين، قداسًا إلهيًّا عند ضريح القديس يوحنا ماريا فياني، ثم بعد الظهر سيعقد لقاء حول موضوع: “البابا فرنسيس والكهنة، في مسيرة مع شعب الله”.
يتضمن برنامج زيارة الكاردينال بارولين الخاصة أيضًا افتتاح مسيرة داخل المزار، مخصصة للكاردينال ” Emile Biayenda”، رئيس أساقفة برازافيل في الكونغو، الذي توفي في عام ١۹٧٧، والذي تتمُّ دراسة دعوى تقديسه. تعود العلاقة بين الأسقف الكونغولي والمزار الفرنسي إلى فترة دراسته، عندما كان تلميذًا في المعهد الكاثوليكي في ليون، فكان يذهب بانتظام إلى آرس لتعميق روحانية القديس يوحنا ماريا فياني. وبعد عودته إلى الكونغو، كان يزور مزار آرس في كل مرة يذهب فيها إلى فرنسا.  
إنها أول زيارة رسميّة لأمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان خارج الفاتيكان منذ بداية وباء فيروس الكورونا، الذي لبى دعوة رئيس المزار الذي يعيش هذا الحضور كزمن نعمة يؤكد على معنى أهميّة حياة القديس على صعيد عالمي، وفي كلمات الأب “Patrice Chocholski” أيضًا جوانب زيارة أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان المتعلِّقة بأفريقيا من خلال استعادة صورة الكاردينال “Emile Biayenda”، رئيس أساقفة برازافيل في الكونغو. قال الأب “Patrice Chocholski” لقد التقينا أولاً بالبابا لدعوته إلى آرس وفي العام الماضي التقينا الكاردينال بارولين ودعونا. وكان فرحا كبيرا عندما أكد حضوره منذ شهرين. إنها نعمة عظيمة بالنسبة لنا لأنه يأتي إلى مكان باركته حياة ورسالة كاهن آرس القديس شفيع كهنة الرعايا في العالم. لذا فهي أيضًا طريقة لتأكيد المعنى الشامل لحياة هذا القديس. في الواقع نحن مقتنعون بالتشبّه القوي بالمسيح، الذي يظهر بشفافية كبيرة في هذا الكاهن المتواضع. ومن هنا المعنى الشامل للزيارة. إن زيارة أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، الذي يهتمّ مع الأب الأقدس بالرسالة العالمية للكنيسة، تؤكّد لنا هذا المعنى: بإمكان كاهن آرس اليوم، بعد مائتي عامًا، أن يكون مصدر إلهام لكهنة العالم.
تابع الأب “Patrice Chocholski” متحدّثًا عن آنيّة صورة كاهن آرس لجميع كهنة الرعايا في العالم الذي يعيشون حالة الوباء التي يعيشها العالم مع غموضها والأزمات التي يسببها على مستويات عديدة وقال إن كاهن آرس ييأس أبدًا في حياته بالرغم من أنّه كان لديه العديد من الأسباب، بعد الثورة، فيما كانت الكنيسة الجامعة منقسمة، والكنائس الفردية مدمّرة وشعب الله مُبدّد. كان هناك العديد من الأسباب بما في ذلك ردود فعل بعض أبناء رعيّته. لقد مر بالعديد من الصعوبات والمحن، ولكنّه لم ييأس من أي منها، ولا حتى من التجربة التي تعيشها اليوم أوروبا الغربية، من الكسل والإحباط. لقد أرسل لنا البابا فرنسيس العام الماضي في الرابع من آب أغسطس، رسالة لتشجيعنا. كذلك تسير زيارة أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان في هذا الاتجاه، ولا سيما بعد الظهر من خلال المحاضرة حول موضوع: “البابا فرنسيس والكهنة، في مسيرة مع شعب الله” التي سيتم بثها على عبر قنوات شبكات التواصل الاجتماعية التابعة للمزار. إن هذه المحاضرة ستشجعنا أكثر بالتأكيد لكي نعيش الخدمة الكهنوتية في الزمن الحاضر، ونرافق إخوتنا في الإيمان ونذهب للقاء جميع الناس في عصرنا – سواء كانوا كاثوليك أم لا، مؤمنين أو غير مؤمنين – أن نكون مسهّلين لنعمة الله على مثال كاهن آرس. لقد كان لتشجيع البابا فرنسيس العام الماضي تأثيره، وهذا الحضور للكاردينال بارولين سيدفعنا لكي نعيش أكثر على مثال كاهن آرس في رعايا رسوليّة ومنفتحة تريد ان تعيش خبرة الإيمان.
أضاف الأب “Patrice Chocholski” متحدّثًا عن الكاردينال “Emile Biayenda”، رئيس أساقفة برازافيل في الكونغو ومثال كاهن آرس الذي قدّمه الكاردينال “Emile Biayenda” في القارة الأفريقية وقال لقد كان الكاردينال “Emile Biayenda” مُرتبطًا بروحانية كاهن آرس – التي تعرّف عليها أثناء دراسة اللاهوت في ليون – وقد تأثّر بتواضعه وبساطته وحبه للمسيح لدرجة أنه أصبح أول كاهن رعية لكنيسة القديس يوحنا ماريا فياني، في برازافيل. ومن ثم، كأسقف وكاردينال، كان يذكر كاهن آرس في مذكراته، ويمكننا القول إن الكاردينال “Emile Biayenda” قد مارس خدمة الاعتراف على مثال كاهن آرس، مُستقبلاً الأشخاص كما هم، ومحتضنًا إياهم برحمة ومساعدًا إياهم على القيام بخطوات إضافيّة. وبالتالي يمكننا أن نرى كيف أثر كاهن آرس على شخصه. فعندما كان يذهب لزيارة القرى كان يدخل سيرًا على الأقدام مع المؤمنين الآخرين. لقد حمل المسيح في تطواف وكان يقيم مع الآخرين كأخ بين إخوته، وهذا التواضع وهذه الأخوّة قد شكّلا الترياق ضدّ الإكليروسيّة. وبالتالي فإن روحانية التواضع، والتحلّي برائحة الخراف، الخاصة بكاهن آرس، قد دخلت بعمق في روح الكاردينال “Emile Biayenda”. وقد اعترف به شعبه الأفريقي على أنه “الموفِّق” بين القبائل والأديان والمعتقدات. لقد كان مصالحا ليس فقط في سر الاعتراف، وإنما أيضا في الحياة اليومية في تواصل مع المؤمنين والسياسيين، ومات أيضًا بروح الرغبة في مصالحة بلاده. وبهذه الطريقة نفهم أنّه بإمكاننا أن نحقق روح كاهن آرس في ثقافات القرن الحادي والعشرين. وبالتالي فهذا التشبّه بالمسيح، وهذا المصدر الحي للإنجيل الذي عاشه في القرى الإفريقية، يمكننا أن نعيشه في كل مكان وفقًا لمعايير الزمان والمكان المختلفة. وبالتالي فهذا تشجيع إضافيٌّ لنا. 

 




 

مصدر الخبر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x