افتتاح جانب من مركز سيكانيان الراعوي لأبرشية كركوك

افتتاح جانب من مركز سيكانيان الراعوي لأبرشية كركوك

إعلام البطريركية

شهدت محافظة كركوك حدثا متميزا استقطب مكونات كركوك على تنوعها. فقد افتتح صباح يوم الاربعاء 2 كانون الثاني 2018 غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو، والسيد راكان الجبوري محافظ كركوك، ومعهما رئيس أسافقة كركوك المطران يوسف توما، وبحضور المعاونين البطريركين مار شليمون وردوني ومار باسيليوس يلدو، وعدد من كبار المسؤولين ورجال الدين لمختلف الديانات، قاعة الرحمة الإلهية للاحتفالات الكبرى والأنشطة الثقافية والفنية في منطقة سيكانيان. وتزاحمت وسائل اعلام عديدة في تغطية الحدث.

في بدء الاحتفال طلب مقدّم الحفل الأب أياد توما الوقوف دقيقة صمت لأرواح شهداء العراق. ثم جاءت كلمة المطران يوسف توما مرقس، فشكر الحضور على تلبيته الدعوة، وأبدى ارتياحه على تكلل الجهود المشتركة في افتتاح هذه الصرح، الذي هو في خدمة مختلف الشرائح في مجتمع كركوك وألوان طيفه. وعبر رئيس ابرشية كركوك عن  الاعتزاز بأن العمل تم في مرحلة حرجة من حياة المدينة والبلاد، مشيرا بذلك الى زمن تنظيم داعش التكفيري الإرهابي الذي كان على الأبواب، فكانت يد تبني ويد تمد العون للمهجرين. كما وضح للحضور، أن القاعة لم تنفذ لتصبح مجرد حيز وظيفي مهما كان جميلا، بل انها تحمل في أرجائها وزواياها رموزا ترافق المستفيدين من خدماتها، في خلال الفكر الابداعي لمصصمها المهندس لؤي بني. فتركزت الرمزية الرئيسة في القاعدة على النجمة المرآة، كدلالة على نجمة الميلاد التي أرشدت الزوار إلى مكان السيد المسيح، وأن هذه النجمة تبقى في أعماق الفرد، كدلالة لاتحاد الأرض في السماء. وكي تكون القاعة بحد ذاتها ايقونة تأملية محفورة على الصخر للأجيال القادمة مما يوظفها أيضا مكان للصلاة والتأمل، فإن التصميم الهندسي وبهدي من جملة الهامات روحية جعل من جوانب القاعة وجدرانها وثرياتها ومرمرها، شاهدا ناطقا يؤشر على النجم الاشراق والأمل. وأشار المطران يوسف توما مرقس أن ليس جديدا عند المعماري لؤي بني، المقيم حاليا في كندا، فقد سبق له وأن عمل في هذا المضمار للعقود الاخيرة، وتحديدا في مباني الدومنيكان.

بعد هذا الترحيب وهذه النبذة المركزة عن القاعة ودلالاتها المعمارية، طلب المطران مار يوسف توما من غبطة البطريرك، ان يلقي كلمته. فلقي وجوده أمام المنبر التصفيق الحار، ولا سيما وأن نيافته يزور ابرشيته السابقة، لأول مرة بعد تكريمه بالقبعة الكردينالية. وبدأ كلمته بالقول ان كركوك هي جوهرة بحق وبامتياز عن اي مدينة أخرى وذلك بتنوعها المتفرّد، هذا التنوع الذي يشكل قوتنا كعراقيين وهو طابع المدينة. واشار الى ما حصل من تطور حتى في مزاج الشارع العراقي. وأشار بابتسامة أن التغيير حصل لدى الكثيرين، عدا السياسيين  ورجال الدين. منوّها بالرغبة المتصاعدة نحو السلام والفرح والرجاء بحياة مستقرة، وانه حان الوقت، بعد 15 سنة من المعاناة والانقسامات والفساد، ان يستجاب الى تطلعات نابعة من قلب الجمهور نحو الانفراج. خصوصا وان الاحتفالات ما عادت تخص شريحة من المجتمع، بل اصبحت سائدة باتجاه قاسم مشترك واحد يجمع الجميع نحو الالفة والوحدة والفرح. واختتم غبطة أبينا البطريرك كلمته بالقول، ان الله يمنّ بنعمه على البشر،ولكن للناس أيضا ان تتكافل وتقدم من مبادراتها ومجهودها ببركة الله، فبادر مار لويس بأن يكون أول المبادرين في هذا الدعم، معولا على سخاء الكثيرين في هذا المضمار. سيما وأن باب التبرع فتح للراغبين بذلك بالاتصال بالمطرانية.

ومن جانبه ارتجل الكلمة السيد راكان الجبوري محافظ كركوك، وبالتجاوب مع الاشارة البطريركية، أكد انه إداري أكثر منه سياسي، وان الرغبة في المحافظة هي دعم المسيرة في نجاح التنوع لكركوك، وأن الحرية لدى المواطن، تأخذ إطارها الصحيح والوحيد بالالتزام الشخصي الذي يحتسب لقوة القانون ولاشيء غيره. وأشار إلى ان ازدهار هذه المدينة له أن يتأسس دائما على تنوع هو حقيقي وأزلي بآن. مؤكدا على أن التغذية الفكرية الايجابية هي التي تصدر من الخطاب الديني، عبر عملية تبادلية بين الجوانب المعنية باستمرار هذا النجاح. ولم يخف السيد الجبوري ان المعاناة في هذه المحافظة كما في سائر المحافظات هي العلاقة الجدلية بين توفر التمويل وبين تقديم الخدمات، في إشارة الى تقييم المطران يوسف توما لمبادرته في تبليط الشارع المؤدي الى المركز بسرعة قياسية. كما اشاد الجبوري بموقف المطرانية الكبير في دعم دراسة اعداد كبيرة من الطلاب والطالبات المهجرين بسبب داعش. مختتما حديثه بالقول ان العمل المشترك والثقة، دون الجدال العقيم هما الكفيلين بالرقي والتقدم، واصفا كنيسة كركوك بأنها صوت بارز للسلام والتعايش والمساعدة الاجتماعية بدون تمييز.

ثم شارك الجميع بغداء اخوي بهذه المناسبة.

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

كهنة وراهبات من كنيسة ملابار- الهند للخدمة في الكنيسة الكلدانية

كهنة وراهبات من كنيسة ملابار- الهند للخدمة في الكنيسة الكلدانية اعلام البطريركية وصل  صباح الخميس 22 …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن