آراء متنوعة

احذف التغريدة.. رجاءً!

بهذه الكلمة تستر الفاسد على فساده وتمادى كل مفسد وفاسد.. وهذه أحد أبرز أركان إدارة ساحات السوشيال ميديا في الكويت، الآراء مرتبطة ارتباطاً مباشراً في الجانب الاجتماعي، فعندما تتطرق لمسؤول من قبيلة ما، تجد أن من يهاجمك ويخالفك من قبيلته نفسها. أو عندما تنتقد مسؤولاً من طائفة معينة وأنت من طائفة أخرى يتحول نقدك إلى «عنصري» ويتم تصنيفك أنك ذو نفس طائفي وتدعو الى شق صف الوحدة الوطنية. وعندما تكتب عن مسؤول حول تجاوزاته تنهال عليك دائرة المعارف؛ لتجرك وسط أمواج العادات والتقاليد، وهلمَّ جرا..
فلا يمكن أن تنتقد دون أن تواجَه بالهجوم غير المبرر، هذا بخلاف الاتصالات التي تمطر عليك من كل فجٍّ عميق كي تثنيك عن استمرارك في نقد فلان او مناقشة قضية وطنية مرتبطة بأحد أقارب شخص تربطك به علاقة اجتماعية ويكون مضمونها «امسح التغريدة.. انت شفيك على فلان.. يا فلان تكفه لا تحرجني مع المسؤول.. إلخ» ولا يعلم المتصل أنه بذلك تحول الى مفسد كونه طلب ثنيك عن مناقشة قضية ما، وبهذا الطلب أصبح شريكاً ضمنياً مع المسؤول الذي جرى انتقاده على خلفية تجاوزاته أو تهاونه في تطبيق القوانين.

فكيف نتغنى بديموقراطية عرجاء فاقدة لأبرز وأهم معاييرها، مثل النقد البناء وقبول الرأي والرأي الآخر في مجتمع يعوقه الجانب الاجتماعي؟

هنا باعتقادي يكمن الخلل الكبير، فالمسؤول عندما تُوجِّه له النقد لا يبحث عن الحل، بل ينشغل بالبحث عمّن يمون عليك لإسكاتك واستمراره بما هو عليه من خلال وضعه امامك اسوار الحرج الاجتماعي المبني بكلمة «تكفه.. امسح التغريدة» التي دمرت مؤسساتنا.

من هنا، عزيزي القارئ، نحن نحتاج تجرداً وانسلاخاً من بعض العادات والسلوك الذي أعاق الحياة الديموقراطية وأفقدها بريقها، فلا يمكن أن تكون هناك تنمية دون انتقاد بناء أو تسليط الضوء على خلل معين، فللحكومة أيضاً دور محوري في حل هذه العقدة عندما تجبر كل مسؤول بقبول النقد وسرعة التعامل مع ما يجري تداوله في السوشيال ميديا أو الصحف اليومية.. لا الماكث في مكتبه لا يعلم ما يدور في دهاليز مؤسسته.

* نقلا عن ” القبس “

 

الكاتب
خالد عبد الرزاق الحسن

عنوان المقال

احذف التغريدة.. رجاءً!

نقلا عن العربية نت

تابع موقع مانكيش نت على جوجل نيوز

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.