إذاعة صوت الكلدان .. أربعون سنة من العطاء

إذاعة صوت الكلدان .. أربعون سنة من العطاء

زيد غازي ميشو

zaidmisho@gmail.com

 

قبل أكثر من عشرة سنوات تلقيت اتصالا هاتفياً من احد الناشطين الكلدان في ولاية مشيغان الأميركية، وهو الأخ العزيز عادل بقال، وتبين من خلال الحديث بأن له علاقة بعدد من اقاربي، وكان سبب الأتصال أثر متابعة لما أكتبه من مقالات لها نفساً قومياً كلدانياً، وهذا المنحى في التوجه جاء بعد أن شوهت الساحة الأعلامية لشعبنا المسيحي العراقي بما يسيء للكلدان وهويتهم.

واتصال بعد أخر منه ومن ناشط آخر، دعيت للعشاء وكان اللقاء الأول في أجمل وأكبر صرح كلداني أجتماعي في العالم وهو الجمعية الكلدانية العراقية الأميريكية (نادي شنندوا)، وحينها التقيت بأشخاص يستحقون كل أحترام واعجاب لما يقدموه من خدمات جلّة للجالية في مشيغان، لا بل تتعدى خدماتهم لولايات أخرى والوطن المجروح الذي لم تندمل جراحاته بعد، إنما من جرح إلى أكبر، وهم من أكثر الناشطين مصداقية في العمل القومي الكلداني، ناهيك عن مواقفهم الرائعة للكنيسة، هم فعلاً خدام الجالية الحقيقيين، يصرفون من جيوبهم، ويسخرون وقتا كبيراً يستقطع من عملهم وعوائلهم، يعملون بغيرة وحب وتنسيق منذ اولى اللقاءات بينهم ومازالوا، هؤلاء هم:

كادر إذاعة صوت الكلدان

ومن لقائي الأول معهم رأيتهم مجموعة متكاملة المشاعر اعلامياً وقومياً، ولم يكونوا جميعاً من كادر الإذاعة، لكني أجزم بأن تلك الشلة الجميلة والرفيعة المستوى هم الأذاعة، وهم النواة لكل ما له علاقة بخدمة الجالية، وإن لم يكونوا النواة فهم اول من تتوجه لهم الأنظار للمساعدة، وهم أيضاً وبحكم علاقتاهم الطيبة مع اغلب ابناء الجالية في مشيغان، يتلقون الدعم والمؤازرة في كل عمل وباي نشاط خدمي، وهؤلاء النخبة الراقية هم الأخوة:

ساهر يلدو – شوقي قونجا – فوزي دلي (من كادر الإذاعة)

د. نوري منصور – قيس ساكو – عادل بقال – عزت سافايا (ناشطون كلدان)

وكان ايضاً الشخصية المثقفة والطيبة عامر جميل

وهذه المجموعة هم من مؤسسي المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد آنذاك

لم انسى اهمية ذلك اللقاء، كوني تعرفت على أشخاص يشتركون بعمل منسق عوامده الأحترام والحب والغيرة …قول وفعل

والكلام عنهم يطول، إذ كلما زادت معرفتي بهم، كلما استحقوا أحترامي أكثر.

 فماذا يعني أن يكون شباط 2020 يصادف فيه الذكرى الأربعون عن ولادة إذاعة صوت الكلدان؟

قد يقول البعض ما الغرابة بذلك؟ وهو سؤال مشروع قبل التوضيح

– قبل اربعون سنة كانت وسائل الأعلام بدائية مقارنة بوقتنا هذا

– قبل اربعون سنة كان هناك شباب في العشرينات من عمرهم، مثابرين في حياتهم العملية، لم يقبلوا على انفسهم أن يكون عبيداً للعمل فقط، بل أصروا على ان يكونوا نافعين لأبناء جاليتهم ونجحوا في كلاهما

– قبل اربعون سنة فتحت إذاعة صوت الكلدان بهمة متطوعين وبركة الكنيسة وسخاء الكلدان في مشيغان، وغيرة الكادر الذي ما زالوا من يومها ولغاية الآن متطوعون دون مقابل في الإذاعة، وباستقلالية تامة.

– منذ اربعون سنة ولغاية الآن، يعتبرون يوم تسجيل البرامج  كقداس الأحد عند الكاهن

– منذ ان عرفتهم ولغاية الآن لم اسمع منهم من يقول أنا بل نحن

كادر إذاعة صوت الكلدان، والقريبين جداً منهم، هم رسالة حية لكل الناشطين الكلدان لا بل لكل ابناء جالياتنا أينما كانوا، والرسالة هي:

لكي تستحق أكبر أحترام، اعمل شيئاً مفيداً من اجل الآخرين

 

كادر الإذاعة المستمرين منذ بداية كل منهم فيها:

1980 – شوقي قونجا  وضياء ببي  وفوزي دلي

نهاية الثمانينات – المرحومة انتصار يونو (رحلت عام 2013)

 ساهر يلدو وجنان سناوي والأب مانوئيل بوجي  – ماهر كانونا ، الأستاذ يلدا قلا والبروفيسورة بدي دويشا

 

في المقابلة التي أجراها الأعلامي كمال يلدو مع الأخ فوزي دلي تكلم عن البداية وأختصر الحديث بالآتي:

أسست إذاعة صوت الكـلدان سنة 1980 من قِـبل نخـبة شبابـية كـلدانية واعِـدة كانت تنشط في (نادي الشبـيـبة الكلداني الأميركي) وبمعـدّل ساعة واحـدة في الأسبوع وكانت بأسم (أذاعة صوت الشبيبة الكلدانية).

في سنة 1982 وبعد توقف اذاعة الكنيسة وبطلب من سيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم الجزيل الأحترام، اخذنا على عاتقنا ساعة الكنيسة، ليصبح بث اذاعتنا ساعتان، بعدها وبفترة قصيرة  تطورت توجهات اذاعتنا، من اذاعة للشبيبة الكلدانية الى الأتجاه العام والأوسع الذي يهتم بكل الجالية والوطن وشعبنا وقوميتنا الكلدانية، ورافقها تبديل الأسم من “اذاعة صوت الشبيبة الكلدانية” الى “اذاعة صوت الكلدان”

وأستمر تـطـوّرها حـتى باتت اليوم تبث (خـمس ساعات نهار كل يوم سبت) من منتصف الظهيرة إلى الخامسة عصراً على الموجة  AM6:90

 

 

 

رابط المقابلة التي أجراها الأستاذ كمال يلدو

اذاعة “صوت الكلدان” في ديترويت: 33 عاما من العمل الطوعي والألق

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=722598.0

 

مع كل التمنيات القلبية لكادر الإذاعة بالخير والنجاح على كافة الأصعدة، آملين أن يتوجه شبابنا الكلدان في مشيغان نحو العطاء، متمثيل بأروع جيل كلداني شهدته أميركا منذ مطلع السبعينات، وما زالوا يحملون هم جاليتنا وكنيستنا والحفاظ على هويتنا، هذا الجيل الذي كانوا من اول الذين حملوا إسم الكلدان بكل فخر، واودعوه لأبنائهم، وبدورهم استثمروه في انشطتهم الرياضية، إذ نرى إسم الكلدان عنوانا لهم وراية، ومزين في أسماء فرقهم الرياضية، إذ يوجد على الأقل ثمانية فرق في لعبة الهوكي، عدا كرة السلة والطائرة والقدم

هنيئاً لكلدان مشيغان إذاعة صوت الكلدان وكل العاملين فيها

 




 

مصدر الخبر

شاهد أيضاً

البابا فرنسيس يصلي من أجل العاملين في حقل الإعلام

البابا فرنسيس يصلي من أجل العاملين في حقل الإعلام البابا فرنسيس يصلي من أجل العاملين …

500
  Subscribe  
نبّهني عن