آراء متنوعة

إدارة بايدن.. والتساؤلات الصعبة

بينما كانت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي تتحدث في خطاب عن أجندة الرئيس جو بايدن في نهاية الشهر الماضي أخطأت وذكرت أجندة أوباما بدل بايدن، البعض ذكر أن بيلوسي تنزلق وتقول الحقيقة وهي ليست غلطة، ومن هنا نتساءل من الذي يدير فعلياً إدارة بايدن؟
فقد ذكر بعض المحللين أن ناخبي بايدن يقضون الآن فترة ولاية باراك أوباما الثالثة. هذا ما أشارت إليه باتريشيا ريجان، مقدمة برامج حوارية تلفزيونية ومؤلفة أميركية، فهي ترى أن فريق بايدن هو نفس فريق أوباما مع اختلاف بسيط في الأشخاص، وبالتالي أجندة بايدن هي نفس أجندة أوباما لكن بنسخة أكثر تشدداً في ملفات محددة.
يرجع سبب ذلك لأنها ليس فقط مجرد نسخة من أجندة أوباما، لكن هذه الأجندة تطبق من فريق عمل أوباما الذين أصبح كثيراً منهم أعضاء في الدولة العميقة وهم يطبقون هذه الأجندة. على سبيل المثال، كلفت أجندة أوباما – الحكومة الكبيرة (Big government) – ديوناً بقيمة 800 مليار دولار، بينما تكلف أجندة بايدن ديوناً إلى حد الآن بقيمة 4.5 تريليون دولار.إضافة إلى ذلك، كشفت تقارير منشورة أن جون بوديستا، كبير مستشاري باراك أوباما، هو أيضاً أحد مستشاري بايدن وقد أرسل مذكرة إلى كل عضو كونجرس «ديمقراطي» يذكّرهم فيه بأنه «يجب أن يتحد الحزب ويعمل معاً» لتمرير أجندة «البنية التحتية» لبايدن.
إن الإصرار على تمرير تلك الأجندة لم تكن مفاجئة خاصة أن هناك من هم في الكونجرس يدافعون الآن عن سياسات اقتصادية اشتراكية – مثل الملكية العامة أو الجماعية لوسائل الإنتاج، والتخطيط المركزي للاقتصاد والمزيد من سيطرة الحكومة والسعي لإملاء سياسة البيت الأبيض. لقد كشف بايدن عن حقيقة مروعة لهذه للاستشارات والتي قالها لشبكة ABC News بأنه لم يتم تحذيره من قبل البنتاجون لإلغاء مطلبه بانسحاب أميركا من أفغانستان. لكن تحت شهادة حلف اليمين، أخبر جنرالاته لجنة في الكونجرس أنهم أبلغوا الرئيس بانتقادات لخطته في الانسحاب، فإذا كان هذا رأي الجنرالات إذا على أي أساس اتخذ بايدن قرار الانسحاب؟ ومن كان مستشاريه؟
إن هذا التضارب فيما ذكره الجنرالات مقارنة بما قاله الرئيس، يدفع الكثير من الشعب الأميركي إلى معرفة: من هم ضمن دائرة المستشارين – داخل وخارج الجناح الغربي في البيت الأبيض؟ بالنظر إلى رد بايدن الغريب على قناة ABC News، يمكن للمرء أن يسأل بشكل شرعي، ما هي السياسة المتبعة حالياً للأمن الوطني الأميركي وأيضاً السياسة الأميركية تجاه المنطقة؟ هل هي سياسة رئيس الجمهورية أم مستشاروه ومن هم مستشاروه بالضبط؟ الإجابة على هذه الأسئلة تساعد قادة المنطقة على اتخاذ القرارات الصحيحة لتجنب الوقوع في مخاطر كبيرة أو على الأقل التقليل من أثرها.نقلاً عن “الاتحاد”

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

 

الكاتب

نجاة السعيد

عنوان المقال

إدارة بايدن.. والتساؤلات الصعبة

نقلا عن العربية نت

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.