مقالات

ألم وحسرة وأخطاء متكررة

بألم وحسرة كبيرين ودع منتخبنا الوطني بكرة القدم بطولة كأس أسيا المقامة حاليا في مدينة الدوحة بعد سيناريو مجنون حبس أنفاس جماهيرها في كل مكان سواء في ملعب المباراة او  في كل شبر من ارجاء المعمورة .
شوط أول سيء لفريقنا ظهر فيه مشتت الخطوط وكثير الهفوات وبذات الوقت شوط جيد من قبل المنتخب الأردني ومدربه الشاطر الذكي الذي عرف كيف يقود فريقه في القسم الأول بالمحافظة على شباكه والاعتماد على الهجمات العكسية والاعتماد أيضا على عامل الضغط على حامل الكرة مستغلا القوة البدنية التي يمتلكها لاعبي النشامى في ظل استمرار الأخطاء والتوهان في صفوف فريقنا الذي ظهر سيئاً بإستثناء بعض اللاعبين إضافة إلى الحارس جلال حسن الذي ظهر بشكل جيد وحمى عرين الأسود من أهداف عديدة محققة .
هنا لا يمكن إنكار المستوى الفني الكبير الذي قدمه الفريق الأردني في شوط المباراة الأول حيث ظهر منظم الدفاع وقاد هجمات مرتدة محترمة ولولا جدارة حارس المرمى لكانت النتيجة مغايرة .
أيضا لا يمكن إنكار المستوى الجيد الذي ظهر فيه منتخبنا في الشوط الثاني بعد أن قلب النتيجة لصالحه الا ان الطرد الظالم الذي تعرض له نجمنا الهداف ايمن حسين اثر كثيرا على مجريات اللقاء واتاح للاردنيين فرصة التقدم نحو المرمى العراقي في سيناريو غير متوقع وتراجع خاطئ أربك دفاعاتنا مما أدى إلى تعادل الفريقين في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء مما عزز عودة الفريق الخصم إلى أجواء المباراة الذي بدوره استغل التراجع والأخطاء الفردية المتكررة لخط الدفاع العراقي ليحظى بفرصة ذهبية لتسجيل التقدم وهذا ما حصل فعلا في الوقت القاتل .
غدارة هي الساحرة المستديرة لا أمان لها أعطت الفوز للاردنيين وق*ت*لت فريقنا الذي يمتلك الكثير من العطاء الا انه لم يظهر بالشكل المعهود بسبب تأخر التغييرات وعدم ظهور اغلب لاعبينا بمستواهم المعروف لذا فإن مدرب الفريق يتحمل مسؤولية الخروج من البطولة ولأسباب فنية يدركها أهل الاختصاص .
خروج مؤلم وخسارة قاسية غير متوقعة مني بها فريقنا والأسباب عديدة ومنها عدم ظهور لاعبينا بمستوى جيد كما اسلفنا أنفا إضافة إلى الضغط الإعلامي الكبير الذي تعرض له الفريق خلال الأيام الماضية وخاصة بعد التغلب على اليابان حيث بدأ الأغلب الاعم يتحدث عن إمكانية إحراز كأس البطولة وعدم التخوف من الفرق الأخرى مما شكل ضغط كبير على اللاعبين الذين بدورهم يتابعون كل صغيرة وكبيرة تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي وهنا الطامة الكبرى حيث كان من الأجدر ضبط الفريق في هذا الجانب بشكل أكبر وعزل الفريق عن العالم خلال أيام المنافسة .
أنتهى الحلم بتكرار اللقب المهم بخسارة نأمل ان تكون درساً لنا جميعا فكرة القدم أم المتغيرات ويجب التعامل مع المباراة بكل الظروف والأحداث وهنا لا يمكن أن نبخس أمر في غاية الأهمية هو مكسبنا لفريق محترم يرفع الرأس لكنه بحاجة إلى عمل كبير وتغييرات عديدة واستقطابات جديدة خاصة في الخط الخلفي لان كرة القدم هي لعبة الأخطاء .
نعم خسارة مؤلمة وغصة قلوبنا كبيرة والخروج غير مستحق والدموع غالية ولكن هذا حال الكرة وعلينا أن لا نقسو على اللاعبين وبشكل خاص في البرامج الرياضية وضيوفها التي البعض منها ومع شديد الأسف يبحث عن هكذا مادة إعلامية دسمة لتصفية الحسابات الشخصية الضيقة  … هاردلك للعراق والختام سلام .

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!