اخبار مسيحية

أساقفة البرازيل: علينا أن نشفي الرض لكي نشفي الإنسان

على التنمية أن تتناسب مع حماية خليقة هذه هي التوصية التي عبّر عنها المطران ” Roberto Francisco Ferreria Paz” أسقف كامبوس في البرازيل، في تأمّل له نُشر على الموقع الرسمي لمجلس أساقفة البلاد بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.

شدّد المطران ” Roberto Francisco Ferreria Paz” في تأمّله على أهميّة التوازن الصحيح بين الإنسان والطبيعة بالإضافة إلى ضرورة وضع حدٍّ للضرر الناجم عن التصنيع الملوِّث والحضارة الاستهلاكية اللذان يسببان استنزاف موارد الأرض. وليس فقط: يقدّم اليوم العالمي للبيئة هذه السنة فرصة إضافية للتفكير لأنه يقع في خضم وباء يُعرِّض للخطر بقاءنا على كوكب الأرض. نريد أن نصدّق الصيغة القائلة بأن فيروس الكورونا هو منتج مخبري، لكن الحقيقة البسيطة هي أنه ردة فعل ونتيجة لتدمير بيئتنا الطبيعية. في الواقع، وفي اللحظة التي تضيع فيها رؤية الأرض كنظام عضوي حي ونسمح الربح بان يسيطر علينا، يتمُّ عندها تدمير أسس بيتنا المشترك.
تابع أسقف كامبوس يقول يمكن لجائحة فيروس الكورونا أن تصبح مناسبة لكي نغيِّر بشكل جذري أسلوب حياتنا وأن تقودنا إلى ارتداد إيكولوجي حقيقي لكي نتعلّم أن نعتني بالأرض بمحبّة واحترام. وفي هذا المنظار حذّر المطران “Roberto Francisco Ferreria Paz” من فكرة أنّه ولدى تغلبنا على الوباء سنتمكن من العودة إلى حياتنا العادية السابقة وشرح أنَّ هذه فكرة خاطئة لأنّ تلك الحياة العادية هي في الواقع مريضة ومؤذية، من هنا أطلق أسقف كامبوس النداء لكي نصلح أسلوبنا في الاستهلاك وعلاقتنا مع الحياة والأرض. هكذا فقط سيحمل الانتصار على فيروس الكورونا الشفاء للأرض وبالتالي الشفاء للشخص البشري أيضًا، حليف إله الحياة والقادر على خلق حضارة المسؤولية والحنان والعناية بجميع الخلائق.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الجمعيّة العامة لمنظّمة الأمم المتحدة قد أنشان “اليوم العالمي للبيئة” عام ١۹٧٢ بمناسبة إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وهي الوكالة المعنية بالقضايا البيئية. وقد تمَّ الاحتفال الأول بـ “اليوم العالمي للبيئة” عام ١۹٧٤، ومنذ ذلك الحين ساعد اليوم العالمي للبيئة برنامج الأمم المتحدة للبيئة على زيادة الوعي وتوليد زخم سياسي حول المخاوف المتنامية مثل استنفاد طبقة الأوزون والمواد الكيميائية السامة والتصحر والاحترار العالمي. تطور اليوم ليصبح منصة عالمية لاتخاذ إجراءات بشأن القضايا البيئية العاجلة. وقد شارك فيه الملايين من الأشخاص على مر السنين، مما ساعد على إحداث تغيير في عادات الاستهلاك لدينا، وكذلك في السياسات البيئية الوطنية والدولية. 

 




 

مصدر الخبر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x
إغلاق