أبونا كوب إرهاصات شعرية

أبونا كوب

إرهاصات شعرية

بريشة طلال غزالة

هو راهب محترف بزمن البدايات.

لمنا ان نرى ما ﻻ يمكن ان يرى في الحياة.

علمنا كيف يمكن ان تقرأ اﻻيات.

كشف لنا سر من ينتظرنا في النهايات.

جاء إلى مشرقنا من بعيد حاملا بشرى كمريم واليصابات.

بشرى حب لم نسمع مثلها في أعظم الحكايات.

هو راهب للفادي اﻻقدس مختص بشؤون اﻻلهة والنبؤات.

يفسر ما يصعب تفسيره.

يقيس ما يصعب أن يقاس.

 لغته ليست كسائر اللغات.

كلماته ليست كالكلمات.

هي لؤلؤ منثور، من وسلوى، خروج من مصر الذات.

علمنا ان نسمع صوت الراعي واﻻب الحقيقي للبنين والبنات.

هو راهب قلبه كبير يمتدّ الى وسع السماء.

روحه عطشى ولا ارتواء.

فكره يوسفي مريمي بلا ادعاء.

عيونه إبراهيم انفه يعقوب فمه اشعيا لسانه ارميا يداه يونان قدماه عاموس، من كبار وصغار اﻻنبياء.

جاءنا مشيا على اﻻقدام. اعطى كل شيء عنده ولم يشتكي يوما من التعب لأن له فينا رجاء.

كالجبل العالي ليس على مقاسه ثياب.

لو تراه، سرعان ما تتوب على يديه. في وجهه ملامح يسوع المصلوب. جلب السماء البعيدة الى مشرقنا المنكوب.

اه مشرقنا المدمى والمدمن على الحروب.

مشرقنا الغارق في الذنوب.

وبسيوف اهل الكهف تقتل الشعوب.

في زمن فيه الضمائر في غروب.

جاء الى مشرقنا ليشعل شمعة لظلمة ادركتنا في القلوب.

جاء يداوي جروحنا ويضمد بعض الثقوب.

يفتح طريق للرب الغافر ولعالم يمشي بالمقلوب.

علمنا ان نمشي فوق الماء.

نعبر حدود الغربة والصحراء.

ونحترق بنيران الحب صباحا ومساء.

هو راهب مخلصي للفادي اﻻقدس اسمه ابونا كوب.

قديس ليس على مقاسه ثوب.

رحل عنا في اليوم السابع يوم الراحة كما هو مكتوب.

هو في حضن الرب يسوع اﻻن وفي قلوبنا مسكوب.

شكرا يارب على ابنك المحبوب… امين

نـَم قرير العين يا حبيب.

نـَم في سلام ووداعة العندليب.

نـَم في احضان امك مريم ويوسف الخطيب.

ونام -الراهب- على رجاء القيامة القريب.

نام في زمن وﻻدة الطفل العجيب.

نام في منزل اﻻب السماوي حيث الفرح اﻻبدي يطيب.

نـَم يا ابنا بارا للحي المائت والقائم والمشرق نوره بلا مغيب.

نـَم فكل راعي عمذته اليوم حاضر وللحب يستجيب.

نـَم فكل اكليل ضفرته للمريمات صار صليب.

نـَم ايها الحبيب فالعرس السماوي انت افتتحته والوادي صار خصيب..

نـَم ياحبيب فالدماء الزكية التي سالت هنا ستثمر تينا وزيتونا وكما علمتنا بالصليب.

نـم يا مُرسل الكلمة فقد امطرتنا حبا ولم تزَل تمطر.

ما زلت تكبر.

ما زلت تحضر.

ما زلت كالعصفور في قلوبنا تنقر.

ما زلت من بوابات الموت تجعلنا نعبر.

نـَم، نـَم، نـَم… فالكل هنا اليوم يشكر.

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يحتفل بالقداس في مدينة فاريسي الايطالية قبل مغادرتها

البطريرك ساكو يحتفل بالقداس في مدينة فاريسي الايطالية قبل مغادرتها اعلام البطريركية احتفل صباح يوم …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن